[ مسألة 33 ) : إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء ، ولم يكن عازما على إتيانها فعلا ]
( مسألة 33 ) : إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء ، ولم يكن عازما على اتيانها فعلا ، فتوضأ لقراءة القرآن ، فهذا الوضوء متصف بالوجوب ، وان لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبي ، فلو أراد قصد الوجوب والندب لا بد أن يقصد الوجوب الوصفي والندب الغائي ، بأن يقول : أتوضأ الوضوء الواجب امتثالا للأمر به لقراءة القرآن ، هذا ولكن الأقوى ان هذا الوضوء متصف بالوجوب والاستحباب معا ولا مانع من اجتماعهما ( 1 )
[ مسألة 34 : إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزي من الغسل غير مضر واستعمال الأزيد مضرا ]
( مسألة 34 ) : إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزي من الغسل غير مضر واستعمال الأزيد مضرا يجب عليه الوضوء كذلك ، ولو زاد عليه بطل ، إلا أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقق الغسل بأقل المجزي ( 2 ) ، وإذا زاد عليه جهلا أو نسيانا لم يبطل ، بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرا وتوضأ جهلا أو نسيانا ، فانّه يمكن الحكم ببطلانه ، لأنه مأمور واقعا بالتيمم هناك بخلاف ما نحن فيه .
شرح
الأول ، وليس ما هو مقدمة وشرط للصلاة هو الوضوء أو الطهارة الحدوثية بل يعم البقائية .
( 1 ) ما تقدم في المسألتين السابقتين متأت في المقام فلاحظ .
( 2 ) في تحقق عنوان الضرر بمجرّد التأذي اليسير منع ، لا ما قيل من منع اطلاق حرمة الضرر لليسير ، بل الوجه عدم صدقه مع النقص اليسير ومع فرض عقلائية الغرض ، نظير ما ذكره النراقي قدّس سرّه من أن الضرر لا يصدق مع الجبران ، لحصول الكسر والانكسار من الجهتين فينتفي عنوان الضرر ، ونظير ما ذكره الآخوند في الكفاية من انّ العناوين الثانوية كالضرر والاضطرار ونحوها نسبتها مع العناوين الأولية هي التزاحم الملاكي لبّا ، فليس كل ضرر أو حرج بأدنى درجة هو رافع لكل حكم وإن كان من الكبائر والواجبات الهامّة ، وهو يؤول إلى منع صدق العنوان عند قلّة النقص