تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

[ مسألة 32 : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل ]

( مسألة 32 ) : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل لا اشكال في صحته ، وانّه متصف بالوجوب باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه ، وبالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت ، فلو أراد نية الوجوب والندب نوى الأول بعد الوقت والثاني قبله ( 1 ) .
شرح
وأما التعدد بالنذر فبحسب قصد الناذر إذا أراد تخصيص كل غاية بفرد من الوضوء مختص بها ، وحينئذ لا بد أن يكون قصده من ذلك الوضوء الأعم من الرافع للحدث أو التجديدي وإلا لما كان نذره مطلقا فيما لو خصص الوضوء بالرافع كما تقدم في فصل غايات الوضوء . ( 1 ) قد عرفت انّ الحكم الندبي لا ينتفي بطرو الوجوب الشرطي ذاتا بل ولا حدا لأن الاشتداد والاندكاك في الإرادة والطلب التشريعي لا في الاحكام الاعتبارية وان كان المتعلّق واحدا لكون عنوان المقدمة حيثية تعليلية نظير اجتماع الحكم الطبعي والحكم الفعلي على المتعلّق والذات الواحدة كالماء فانّه جائز الشرب طبعا في فبال الخمر ، وحرام لأنه ملك الغير ، وكاللحم المأكول ويحرم تناوله لملكية الغير له ، هذا إذا بنى على عرضية الحكمين وإلا فالاجتماع أوضح ، ومنشأ الاشكال عند المتأخرين كالفاضل وجماعة هو بناؤهم على التضاد في الاحكام أو ان مشروعية عبادية الوضوء آتية من ذي المقدمة ، فيستشكل حينئذ في كون متعلّق واحد محلا لتوارد حكمين متضادين لا سيما وانّه بلحاظ أبعاضه ، فان بعض المتعلّق لا يتعلّق به الحكم أو لا يقع مصداقا لما هو طبيعة المتعلّق ، نظير من بلغ أثناء الصلاة في الوقت لا سيما وان اللازم في الامتثال للامر العبادي ان يكون حدوثيا بخلاف الحال في الحج الندبي فانّه وان وجب اتمامه بمجرّد الشروع إلا انّ حكمه الطبعي هو الندب نظير نذر اتمام العمل المندوب في الأثناء ، لكن المقام نظير الحج الندبي لا المثال