أو لا يتعدد ؟ ذهب بعض العلماء إلى الأول ، وقال انّه حينئذ يجب عليه ان يعين أحدها وإلا بطل ، لأن التعيين شرط عند تعدد المأمور به ، وذهب بعضهم إلى الثاني ، وان التعدد انّما هو في الأمر أو في جهاته ، وبعضهم إلى انّه يتعدد بالنذر ولا يتعدد بغيره وفي النذر أيضا لا مطلقا بل في بعض الصور مثلا إذا نذر أن يتوضأ لقراءة القرآن
شرح
ويبتني ذلك امّا على تعدد ماهية الوضوء بتبع الغاية ، كما احتمل ذلك في تعدد سبب الحدث ، أو على الالتزام بالوجوب الغيري أو عدم الالتزام بكل ذلك بل المتعدد هو مجرد موضوع الامر وهو ما أسميناه بعدم التداخل الصغير ، في مقابل عدم تداخل المسببات أو الأسباب .
أما تعدد الماهية فقد تقدم في فصل غايات الوضوء عدمه ، بلحاظ الغايات المأخوذ فيها رفع الحدث أي في القسم الأول من الوضوء الرافع ، وكذا في القسم الثاني وهو التجديدي والقسم الثالث الرافع للكراهة دون الحدث ، نعم بين الأقسام تباين في الأثر والموضوع ، وأما الوجوب الغيري ، فالذي حررناه في مبحث المقدمة بما يقرب من مختار الميرزا النائيني أن الغاية ان أخذ فيها المقدمة شرطا - أي المقدمة الشرعية - فانّه ينبسط الوجوب المتعلق بالمركب على الشرط أيضا بتوسط تقيّد المركب بالشرط حرفيا ، فينحلّ على القيد والشرط وجوبا نفسيا ضمنيا حرفيا من الوجوب المجموعي ، فيغاير الوجوب الضمني المتعلّق بالجزء فانّه اسمي ، والشرط في المقام هو الطهارة وهو مسبب توليدي عن الوضوء كما تقدم فيتعلّق به ما تعلّق بالطهارة ، وبذلك يتم تصوير تعدد الوجوب النفسي الضمني الحرفي المتعلق بالوضوء بحسب تعدد الغاية ، هذا إذا افترض أخذ الطهارة شرطا فيها ، وقد تقدم انّه ليس كل الغايات من هذا القبيل .
نعم هذا التعدد في الوجوب والامر النفسي الضمني الحرفي طارئ مندك مع