. . . . . . . . . .
شرح
الحيض في عشرة الدم مضافا إلى حكم النقاء المتخلل في الحيض الواحد ، ويرد على الاستدلال المزبور : وان كان الخدشة في السند مدفوعة كما تقدم لكونها مرسلة في صورة اللفظ لا المعنى واعتبار إسماعيل بن مرار ، أن قوله عليه السّلام المزبور - الذي هو موضع الاستشهاد - لا ينحصر انطباقه على قول صاحب الحدائق وهو طهر النقاء بل ينطبق على قول الشيخ وابن براج وكاشف اللثام والأردبيلي وغيرهم وهو عدم لزوم التوالي في رؤية الدم في باطن الفرج ، وكفاية رؤيته منفصلا ثلاثا لدلالته على تواليه بحسب باطن الرحم ، فالذي يشترط ثلاث الرؤية ولو منفصلا من دون رفع اليد عن التوالي في نفس الحيض ويغاير بين الرؤية وخبث الحيض وأن الرؤية من لوازم الخبث الحيضي لا عينه ، لا تكون الفقرة المزبورة منافية لدليل توالي الحيض من دون فصل بمضاد ، بل مفادها أمر زائد على ذلك وهو اشتراط الرؤية ثلاثا ولو منفصلة في الحكم بالحيضية ، لا أن مجموع الحيض هو ثلاث في الصورة المزبورة ، ويدلل على هذا المعنى للفقرة المزبورة قوله عليه السّلام في ذيل الفقرة « هو من الحيض » أي بعض منه لا كلّه فليس التعبير « فذلك هو الحيض » كي يكون الثلاث خاصّة هي الحيض ، وكذلك المعنى لو أريد من حرف الجر النشوئية أي انّ الثلاثة ناشئة من الحيض لا أنها الحيض كلّه .
وامّا الفقرة الثانية : فمضافا إلى أن في بعض النسخ من يوم طمثت أنّ المراد بالطهر ليس النقاء المتخلل ، بل هو الطهر السابق كما احتمله صاحب الوسائل أي من آخر الطهر السابق وإلا لتناقض الكلام ، وذلك لصراحة الذيل في كون مبدأ العدّ للعشرة هو يوم رؤية الدم الأول وأن ما زاد عليه استحاضة بل من هذا الذيل يفهم انّ النقاء المتخلل حيض لأنه جعل مبدأه من أول ما رأته إلى تمام العشرة المقتضي