تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
في الفرض المذكور .
شرح
يعني ارتفاع الحيض بمقتضى التضاد والتقابل يوجب مغايرة الحكم بالحيضية على الدم اللاحق عن حيضية الدم الأول الذي فرض ارتفاعها فلا تكون هناك وحدة بينهما ولا اتصال لانقطاعها بالضد . والعمدة التعرّض للروايات الخاصّة في ذلك المستدلّ بها على كل من القولين : الأولى : مرسلة يونس القصيرة عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السّلام - في حديث - « وان انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلّت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام ، فإن رأت في تلك العشرة أيّام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيّام فذلك الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض . . . فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيّام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلّت فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيّام فذلك من الحيض تدع الصلاة » « 1 » ويقرّب دلالتها في الفقرة الأولى بأنه عليه السّلام حكم على خصوص الأيام التي رئي فيها الدم بأنها حيض دون النقاء المتخلل وإلا لقال فهي حائض من أول ما رأت إلى اليوم اللاحق الذي رأته كله حيض . واما الفقرة الثانية فقوله عليه السّلام « ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض » فأطلق عليه السّلام على النقاء المتخلل أنه طهر مع كون الدم اللاحق من الحيض السابق لعدم فصل عشرة أيّام طهر ، ومن ثم ذهب صاحب الحدائق إلى عدم تقيّد إلحاق الدم المنفصل بالدم السابق في وحدة الحيض ، لم يقيده بكونه في العشرة وانّما شرط في الإلحاق عدم فصل عشرة الطهر وكون مجموع الدمين عشرة أيام وهذا المفاد يستظهره صاحب الحدائق أيضا من صحيح وموثق محمد بن مسلم الآتيين ، فخلاف صاحب الحدائق كما هو في التوالي في أيام العادة كذلك في شرطية وقوع أكثر
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 158 - الوسائل أبواب الحيض ب 12 / 2 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 267 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى