وتعليم الغير ، فإن كان داعي القربة مستقلا والضميمة تبعا ، أو كانا مستقلين صح ، وإن كانت القربة تبعا أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل وإن كانت مباحة
شرح
المتن من القبيل الثاني ، وذلك لما تقدم من انّ الأقوى وفاقا لظاهر المتقدمين تحقق العبادية بنفس قصد الفعل العبادي بعنوانه لاشتماله على الإضافة الذاتية كما تبيّن ، وقصد الأمر ونحوه من الدواعي القربية زيادة في العبادية وتغليظا في لونها ، وعلى ذلك فكل ضميمة داعية إلى الفعل بعنوانه هي لا محالة طولية فلا تضرّ بصحّة العبادة ، وما ورد « 1 » من الدعوة للحق بتحسين العمل من هذا القبيل ، وان افترض عرضيتها لقصد الأمر وللدواعي القربية الأخرى ، بخلاف ما إذا افترض داعويتها إلى ذات الحركات الخارجية فإنها تكون في عرض الإضافة العبادية الذاتية في الفعل ، وكون الضميمة مستقلة حينئذ يخلّ بالعبادية ولو كانت راجحة ، لتضاد العناوين المتصادقة على الفعل بخلاف التبعية فانّها مندكة في العنوان العبادي وان استشكل فيها أيضا عدّة من أعلام محشي المتن إذا كانت مؤثرة في أصل العمل لا في الخصوصيات الفردية وحكي عن ظاهر اطلاق جماعة من المتأخرين . والاستدلال لصحّة الضمائم المستقلة بان اللازم على القول الآخر بطلان أكثر عبادات الناس عدا الأوحدي لانضمام الدواعي الأخرى مع القربى في عباداتهم ، ممنوعة بأن أكثر الموارد امّا من الدواعي الطولية - بالمعنى المتقدم - وهي غير مخلّة أو من الدواعي للخصوصيات المفردة ، أو الدواعي التبعية المندكة غير المستقلة والتمثيل بالامساك في الصوم في العلانية أمام الملأ ، ليس في محلّه لأن مثل ذلك لا يدعو إلى الامساك لمجموع الماهية ما بين الحدين مع انّه من الدواعي الطولية كما عرفت بالإضافة إلى ذات الفعل العبادي بعنوانه ذي الإضافة الذاتية .
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات العبادة ب 16 .