تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
فالأقوى انّها أيضا كذلك ، كضمّ التبرد إلى القربة لكن الأحوط في صورة استقلالها أيضا الإعادة ، وان كانت محرمة ( 1 ) غير الرياء والسمعة فهي في الابطال مثل الرياء ، لأن الفعل يصير محرما فيكون باطلا . نعم الفرق بينها وبين الرياء انّه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلا القربة ، لكن حصل له في الأثناء في جزء من الاجزاء يختص البطلان بذلك الجزء ، فلو عدل عن قصده واعاده من دون فوات الموالاة صح ، وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبا وان لم يتداركه بخلاف الرياء على ما عرفت فانّ حاله حال الحدث في الابطال .
شرح
( 1 ) وهي أيضا تارة تكون عرضية وأخرى طولية وعلى كلا التقديرين فهي موجبة للبطلان لانطباق المحرم أما على ذات الحركات في الأول أو على الفعل بعنوانه في الثاني ومثال الأول كما لو كانت نفس حركات البدن في العبادة يحصل بها الفعل المحرم القصدي ، ومثال الثاني كالصلاة فرادى في مكان أقيمت فيه الجماعة وكان ذلك يستلزم طعنا في امام الجماعة ، نعم قد يستدرك على الماتن إلحاق ذلك ببحث حكم الضميمة الداعية ، لأن البطلان لم ينشأ من الداعي بل من انطباق المحرم على الفعل الخارجي ، سواء كان فعل الحرام غاية ومقصودا له أم لم يكن كذلك بل كان منه مجرّد التفات ، فالأولى التمثيل بما إذا قصد بالفعل المقدمية والتوصل للحرام ، فانّه وان لم يكن الفعل مقدمة من المسببات التوليدية للحرام ، ولم يكن مقدمة أخيرة أو لم نبن على حرمتها شرعا ، إلا انّ الحرمة العقلية لقبح التجري موجبة للفساد لاشتراط الحسن الفاعلي في صحة العبادة . وقد تقدم انّ الرياء الواقع في الجزء مبطل ولو أعاده صحيحا وكذا الواقع في الأجزاء المستحبة المفردة بالاستحباب الخاص ، بخلاف الداعي المحرم إذا أعاده صحيحا فيما لو لم تكن الزيادة مبطلة ، وكذا الحال في الجزء المستحب .