تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

[ مسألة 7 : قد عرفت أن أقل الطهر عشرة ]

( مسألة 7 ) : قد عرفت أن أقل الطهر عشرة ( 1 ) ، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليهما بالحيضية ، وأما إذا رأت يوم الحادي عشر
شرح
على فترات متقطعة ، واستدلّ للقول الأول بأن ظاهر التقدير الزماني لمادة فعل هو استيعاب الفعل لذلك الزمن كظرف ، ولو لم يكن كذلك لصدق المقدار الناقص كيومين ونصف ونحو ذلك عليه ، لا التحديد بثلاثة . ويستدلّ للقول الثاني بالصدق العرفي وعدم مضرية وقوع الفقرات في ذلك ، وروى في الدعائم عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : « أقلّ الحيض ثلاث ليال » « 1 » كما روى عنه « اقلّ الطهر عشر ليال » « 2 » هذا ، والأقوى هو الثاني حيث انّ القيد الزماني اما أن يكون تمييزا أو ظرفا مفعولا فيه ، والأول يناسب القول الأول من الاستيعاب بمعنى طوال تلك الفترة الزمنية طباقا تماما كقدر ووحدة كمية امتدادية ، والثاني يناسب القول الثاني وبمعنى مقولة المتى والظرفية وتتحقق بالوجود في الجملة الغالبي دون الأقلّي وإلا لصدق ضد الشيء من دون لزوم الاستيعاب ، وظهور القيد الزماني في الثاني هو الطبع الأوّلي للقيد الزماني ، ويعضده بأنه لو بني على الاستيعاب لما كان فرقا هناك بين النصف ساعة والساعتين ، والتفريق بحسب الصدق العرفي لازمه الأخذ به إلى الحد الذي ينطبق على القول الثاني ، ونظير المقام الإقامة عشرا فانّ جماعة اختاروا فيها القول الثاني وكثيرون اختاروا فيها القول الأول وصححوا الصدق بتخلل الخروج الساعة والساعتين ، هذا مع تعارف وقوع التخلل بفقرات أكثر ممّا ذكره الماتن . ( 1 ) خلافا للمحكي عن الروض وشرح الارشاد للفخر والهادي ولتصريح الحدائق
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، أبواب الحيض ب 4 / 9 . ( 2 ) المصدر السابق .