. . . . . . . . . .
شرح
على الاستظهار للدم عند الشك في حيضيته .
وأمّا القول الخامس فيستدلّ له : بموثق إسحاق بن عمّار قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال : إن كان دما عبيطا فلا تصلّي ذينك اليومين ، وان كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين » « 1 » وقريب منه الصحيح الثاني لأبي المغراء المتقدم قريبا .
ومرسل إبراهيم بن هاشم عن بعض رجاله عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن الحبلى قد استبان حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم ؟ قال : تلك الهراقة من الدم ، ان كان دما أحمر كثيرا فلا تصلي ، وان كان قليلا أصغر فليس عليها إلا الوضوء » « 2 » ، إلا أنه حيث ماثل لسانها لسان التمييز بالصفات للدم المشكوك في غير الحبلى ، كان الظاهر منها ليس التفصيل بلحاظ الواقع بل بلحاظ الوظيفة الظاهرية عند بدء الرؤية ، وقد مرّ أن صحيح الحسين بن نعيم الصحاف دالّ على التحيّض في الشهر الأول عند مجيئه قبيل الوقت أو في وقت العادة ، كما أن صحيح عبد الرحمن بن الحجاج « 3 » وموثق سماعة « 4 » وغيرهما دلّ على التحيّض بمجيئه وقت العادة في الحبلى سواء في الشهر الأول وغيره ، فيكون التفصيل في الوظيفة الظاهرية في روايات الصفات صريح في علامية الصفات كسبب ظاهري وروايات التحيّض بوقت العادة صريحة في علامية الوقت كسبب ظاهري فيجمع بينها بأو ، أخذا بقوّة الدلالة في كل منهما وطرحا للظاهر فيهما ، أما البناء على التعارض والتساقط بعد كون النسبة بينهما من وجه ، ثم التمسك بعموم ما دلّ على تركها للصلاة بمجرّد الرؤية ، فلازمه البناء على التحيض
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق ح 16 .
( 3 ) المصدر السابق ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق ح 11 .