. . . . . . . . . .
شرح
صدد تقييد الحكم بالحيض بعدم مضي عشرين يوما من العادة في كل شهر ، بل في صدد نفي الحيض عن المتأخر عشرين يوما في الشهر الأول من الحمل ، فضلا عمّا يأتي في الأشهر اللاحقة .
القرينة الثانية : أن الشهر المأخوذ في الرواية ليس عاما ، بل المشار إليه شهرا خاصا قد وصف بالذي كانت تقعد فيه وعبّر عنه مرّة أخرى « من ذلك الشهر » مما يظهر منه أن المراد هو الشهر الأول . وعلى ذلك فالرواية ظاهرة في التفصيل بين ما قبل الاستبانة وبعدها ، حيث أنه بالعشرين من مضي وقت العادة تدخل المرأة في الشهر الثاني فيكون الحمل قد بان غالبا .
وعن المحقق الهمداني حمل الرواية على الحكم الظاهري من التحيّض قبل المدة المزبورة وعدم التحيض بعدها ، بمجرّد رؤية الدم وهو قريب من مفاد الرواية إلا انّ اللازم جعل المدّة المزبورة في الشهر الأول لا كل شهر كما تبين فالتفصيل بين قبل المدة من الشهر الأول وما بعدها الممتد إلى باقي الشهور أي بين قبل الاستبانة وبعدها ، ويشهد لهذا الحمل أن الموضوع المأخوذ فيها رؤية الدم وهو ظاهر في اوّل الرؤية مضافا إلى أن التعبير ب « فلتمسك عن الصلاة » ظاهر في التحيّض منذ بدء رؤية الدم .
هذا ، ويقابل مفاد هذه الرواية على أية تقدير الصحيح الثاني لأبي المغراء عن أبي عبد الله عليه السّلام في الحبلى التي استبان ذلك منها ، قال عليه السّلام « ان كان دما كثيرا فلا تصلّين » الحديث « 1 » ويتحصل أن الحمل المتقدم من المحقق الهمداني في محلّه وسيأتي التوفيق بينه وبين عدة من الروايات الأخرى في واجد الصفات وغيره المحمولة
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 5 .