. . . . . . . . . .
شرح
الحرّة يقتضي عدم الاكتفاء بالحيضة والحيضتين كأمارية لعدم الحبل ، إلا أن ذلك كلّه من باب حكمة الحكم .
وكذلك ما استدلّ به من جواز طلاق الحامل مع انّه لا يجوز طلاق الحائض ، فإن التخصيص للعموم المزبور غير ممتنع كما قد خصص في موارد أخرى ، بل ظاهر موثق « 1 » إسحاق الوارد ثمة أن الحمل المستبين عدل للطهر المستبين في الموضوعية لصحّة الطلاق .
وأما الثالث والرابع فقد استدل بصحيح الحسين بن نعيم الصحّاف قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام فإن أمّ ولدي ترى الدم وهي حامل ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : فقال لي : إذا رأت الحامل الدم بعد ما تمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فإن ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلّي ، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها ، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغسل ولتصلّ » « 2 » الحديث ، وهذه الرواية المعروف تقريبها للتفصيل بين ما قبل العشرين وما بعدها فتكون مخصصة لاطلاق الروايات السابقة ، وان لم يعمل بها المشهور لكن لا اعراض مطبق بعد ما عرفت ، إلا انّ دلالتها على التفصيل بين ما قبل الاستبانة للحمل وما بعدها أقرب وأوضح ، والوجه في ذلك قرينتان :
الأولى : أن مدة عشرين يوما من مضي العادة يقتضي قبيل العادة في الشهر اللاحق ، لأن الغالب في النساء الفصل بين الدمين بما يقرب من ثلاث وعشرين يوما ، لا سيّما إذا جعلنا المضي من آخر يوم من الوقت ، وعلى ذلك فالرواية ليست في
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الطلاق ب 20 / 8 .
( 2 ) أبواب الحيض ب 30 / 3 .