تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأما الثاني فاستدل له بموثق السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنه قال : « قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل ، يعني إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة ، الا ان ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة » « 1 » وصحيح حميد بن المثنى قال : « سألت أبا الحسن الأول عليه السّلام عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيام وفي الشهر والشهرين ؟ فقال : تلك الهراقة ، ليس تمسك هذه عن الصلاة » « 2 » ومثلها رواية مقرن عن أبي عبد الله عليه السّلام « ان الله تبارك وتعالى حبس عليه الحيض فجعلها رزقه في بطن أمه » « 3 » ويدفعه مضافا إلى كون الراوي عاميا وقد مرّ ان المنع قول أكثرهم انّ لسان الروايات المثبتة له مع الحبل هو تقرير قلّة وقوعه الدال على كون نفي الجعل بمعنى مقتضى الطبيعة الغالبة ، وفي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث « ان الولد في بطن أمه غذاؤه الدم ، فربما كثر ففضل عنه فإذا فضل دفقته فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة » « 4 » وقد كثر في لسان الروايات المثبتة له التعبير عنه بالهراقة للدلالة على قلّة وقوعه ، ومن ثم يحمل صحيح ابن المثنى على عدم استمراره ثلاثة أيام لا سيّما بعد كونه مطلقا قابلا للتقييد بالمثبت كما في صحيحه الآخر « 5 » ومن ذلك يندفع ما عن السرائر من الاستدلال للمنع باستفاضة الروايات « 6 » الواردة في استبراء الأمة بحيضة واحدة وكذلك الحرّة المستمتع بها على قول « 7 » ، حيث انّه يكفي في امارية مجيء الحيض عدم اجتماعه غالبا مع الحمل ، ومن ثم كان التقييد بثلاثة قروء في عدة
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 30 / 12 . ( 2 ) المصدر السابق ح 8 . ( 3 ) المصدر السابق ح 13 . ( 4 ) أبواب الحيض ب 30 / 14 . ( 5 ) أبواب الحيض ب 30 / 5 . ( 6 ) أبواب نكاح الإماء والعبيد ب 3 - 4 - 6 - 7 - 11 ، وغيرها . ( 7 ) أبواب العدد ب 53 .