تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وأمّا السمعة ( 1 ) فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزءا من الداعي بطل وإلا فلا كما في الرياء فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلا انّه يفرح إذا اطلع عليه الناس من غير أن يكون داخلا في قصده لا يكون باطلا لكن ينبغي للانسان أن
شرح
والقدر المتيقن من المبطلية الدرجات الشديدة كما هو الشأن في العناوين التشكيكية ، ويومي إليه صدر جوابه عليه السّلام في الصحيح السابق أنه درجات جوابا للسائل عن الذي يفسد العمل مما يدلّ على انّ الافساد من بعض درجات وأقسامه . في الجملة ، ويدلّ على ذلك أيضا مصحح يونس بن عمّار المتقدم في العجب الذي يدخل نيّة الرجل في أثناء صلاته وهي وان كانت محمولة على دفع الوسوسة أو عدم اخلال الخطور ونحوه ما لم يكن حيثية في النية ، إلا أنها دالة بالاقتضاء على فساد الصلاة لو فرض صدورها بنية مخالطة للعجب ، فتحصل التفصيل بين العجب المتأخر وبين المتقدم والمقارن فيما يفرض مخالطة للنيّة الباعثة على العمل غاية الأمر العجب كالرياء وغيرها من الصفات الرذيلة ذات درجات عديدة والقدر المتيقن من تقرير دلالة ما سبق هو الدرجات الجلية والشديدة . ( 1 ) إن فسرت بمعنى اطلاع الآخرين بغية الحصول على منزلة لديهم ، فهي بمعنى الرياء غاية وان اختلفت عنه في المبدأ ومقدمة اعلام الآخرين بفعله العبادي ، ويدلّ عليه رواية القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال : « قال علي عليه السّلام : أخشوا الله خشية ليست بتعذير واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير الله وكّله الله إلى عمله يوم القيامة » « 1 » هذا مع شمول أدلّة بطلان الرياء الواردة بعنوان الشركة للسمعة . وامّا ان فسّرت بمعنى دفع الريبة عن نفسه والتهمة عن اسمه ، نظير ما ورد في روايات العدالة انّ بحضور صلاة الجماعة يحسن ظاهر المرء ويشهد له بالعدالة ونحو
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات العبادات ب 11 / 10 .