تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

[ مسألة 2 : الاستبراء بالبول قبل الغسل ليس شرطا في صحته ]

( مسألة 2 ) : الاستبراء بالبول قبل الغسل ليس شرطا في صحته ، وإنما فائدته عدم وجوب الغسل إذا خرج منه رطوبة مشتبهة بالمني ، فلو لم يستبرئ واغتسل وصلى ثم خرج منه المني أو الرطوبة المشتبهة لا تبطل صلاته ويجب عليه الغسل لما سيأتي ( 1 ) .
شرح
الوارد فيها وان ذلك بمثابة قاعدة شرعية لزومية في بعض مراتبها وكراهية في مراتب المقدمات . ( 1 ) الشرطية هي ظاهر القول المحكي عن بعض الأصحاب كما عن السرائر والمنتهى من إعادة الصلاة المتعقبة للغسل المزبور ، والظاهر استنادهم إلى صحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء ؟ قال : يغتسل ويعيد الصلاة ، إلا أن يكون بال قبل أن يغتسل ، فإنّه لا يعيد غسله » « 1 » ومثله مضمر بن هلال المتقدم . هذا وقد روى الشيخ عن محمد بن مسلم في ذيل تلك الرواية وقال أبو جعفر عليه السّلام : « من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم وجد بللا فقد انتقض غسله ، وان كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء ، لأن البول لم يدع شيئا » « 2 » ، وما رواه وإن لم يكن من اتّحاد المروي لكنه صريح في صحّة الغسل وعدم الانتقاض حتى خروج البلل فلا محالة تحمل روايته الأولى على خروج البلل بعد غسله مباشرة قبل صلاته أي صلاته بعد ما انتقض غسله إذ دلالة الأولى على بطلان الغسل من رأس انّما هي بإطلاق البعدية والاطلاق لا يعارض النص ، ويعضد هذا الحمل ذيل الأولى فإنّه أفرد الغسل بعدم الإعادة مما يشير إلى مباشرة خروج البلل بعد الغسل ، ثم انّ التعبير بالإعادة في روايات الباب هو نظير التعبير الوارد في نواقض الوضوء بلحاظ ما قبل اتيان الصلاة التي هي عمل مشروط به فيعيد اتيانه لها ، ويعضد كل ذلك أيضا ما دلّ
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 36 / 6 . ( 2 ) المصدر السابق ح 7 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 192 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى