ومع الاستبراء بالبول وعدم الاستبراء بالخرطات بعده يحكم بأنه بول فيوجب الوضوء ( 1 ) ، ومع عدم الأمرين يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل والوضوء إن لم
شرح
ومفاد هذه الروايات صريحة بإطلاقها الحكم بالمني على البلل المشتبه مع عدم الاستبراء بالبول إلا انّ هناك جملة من الروايات الأخرى :
منها : حسنة أو مصحح جميل بن دراج قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل تصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتى يغتسل ثم يرى بعد الغسل شيئا أيغتسل أيضا ؟ قال : لا ، قد تعصّرت ونزل من الحبائل » « 1 » والمراد بالتعصر هو الخرطات والنسبة بينها وبين ما تقدم العموم والخصوص المطلق . والجواب غير مخصوص بعدم القدرة أو النسيان ، ويعضد مفاد هذه الرواية التعليل المتقدم في الصحيح الاخر لابن مسلم عنه عليه السّلام « لأن البول لم يدع شيئا » « 2 » انّ المدار على التنقية للمجرى ، ويؤيده أيضا الاعتبار ومنها حسنة عبد الله بن هلال قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يجامع أهله ثم يغتسل قبل أن يبول ثم يخرج منه شيء بعد الغسل ؟ قال : لا شيء عليه ، ان ذلك ممّا وضعه الله عنه » « 3 » وهي وإن كانت غير مقيدة بالخرطات فتعارض ما تقدم بالتباين لكن تقيد بالرواية المتقدمة ومتعاضدة معها .
ومثلها رواية زيد الشحّام وليس في طريقها من يتوقّف فيه إلا أبي جميلة المفضل بن الصالح وقد بيّنا الخطب فيه في صلاة المسافر فلاحظ .
وذكر الصدوق رواية مرسلة في الفقيه والمقنع « ان كان قد رأى بللا ولم يكن بال فليتوضأ ولا يغتسل انما ذلك من الحبائل » .
( 1 ) هو مقتضى نصوص كل من روايات الاستبراء من الجنابة في المقام وروايات
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 36 / 11 .
( 2 ) المصدر السابق ح 7 .
( 3 ) المصدر السابق ح 13 .