[ مسألة 3 : إذا اغتسل بعد الجنابة بالإنزال ثم خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني ]
( مسألة 3 ) : إذا اغتسل بعد الجنابة بالإنزال ثم خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني فمع عدم الاستبراء قبل الغسل بالبول يحكم عليها بأنها مني فيجب الغسل ( 1 ) ،
شرح
على انّ سبب الجنابة هو خروج المني لا مجرد وجوده في المجرى .
ثم انّ ما حكي عن الذخيرة من عموم الاستبراء بالبول للجنابة ولو بالجماع دون الانزال متجه مع عموم الروايات وكون العلّة أو الحكمة طريقيته في تنقية المجرى لا يتنافى مع العموم بعد احتمال حركة المني ووصوله إلى المجرى وإن لم ينزل ، كما هو مشاهد أيضا من خروج البلل المشتبه بعد ذلك في الحالة المزبورة .
( 1 ) حكي الاجماع عليه إلا أن ظاهر عبارة الصدوق الندبية لقوله إعادة الغسل أصل والخبر الثاني رخصة ، إلا أن يحمل على التخيير الأصولي بين الخبرين المتعارضين ، كما أن المحكي عن المفيد والحلي ويحيى بن سعيد وابن سلّار والعلّامة والشهيد والكركي بل نسب إلى الأصحاب الاجتزاء بالخرطات بدلا إذا لم يمكنه البول بل عن الشيخ في المبسوط والمحقق الثاني في النافع قيام الخرطات مقامه مطلقا ، والعمدة التعرض إلى الروايات الواردة في المقام :
منها صحيح الحلبي قال : « سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللا وقد كان بال قبل أن يغتسل ؟ قال : ليتوضأ ، وإن لم يكن بال فليعد الغسل » « 1 » ومثله صحيحه الآخر « 2 » . ومنها : صحيحا ابن مسلم المتقدمين « 3 » .
ومنها موثق سماعة قال : « سألته عن الرجل يجنب ثم يغتسل قبل أن يبول فيجد بللا بعد ما يغتسل ؟ قال : يعيد الغسل ، فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضأ ويستنجي » « 4 » ومثله صحيح سليمان بن خالد ومصحح معاوية بن ميسرة .
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 36 / 1 .
( 2 ) المصدر السابق ح 5 .
( 3 ) المصدر السابق ح 6 .
( 4 ) المصدر السابق ح 8 .