تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وواجب غيري ( 1 ) للغايات الواجبة ومستحب غيري للغايات المستحبة ، والقول بوجوبه النفسي ضعيف ( 2 ) ،
شرح
ما تقدم في الوضوء من قوله تعالىإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ« 1 » وقد أطلق على الغسل الطهارةوَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا« 2 » وما ورد « 3 » من الأمر بدوام الكون على طهارة ، ويومئ إليه أيضا ما في صحيح الحلبي « 4 » من كراهة نوم الجنب على الجنابة وكذا ما ورد « 5 » من كراهة أكله وشربه . ( 1 ) تقدم في الوضوء أن الأصح هو الوجوب النفسي الضمني الحرفي فيما اشترط فيه الوضوء والطهارة من الواجبات أو الاستحباب النفسي الضمني في المستحبات كذلك . وأن لا تنحصر عبادية ومشروعية الطهارة المائية بالغايات الراجحة بعد كون الطهارة المتولدة منها بنفسها مطلوبة ، بل قد تقدم أن العبادية ليست بقصد الأمر فضلا عن الغايات الطولية الأخرى بل هي بالإضافة الذاتية الموجودة في ماهيات كل الأفعال العبادية أجزاء ومجموعا من الطهارات المائية والصلاة وسائر العبادات كالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقصد الفعل هو عين قصد الإضافة إليه تعالى المحققة للعبادية ، فكذلك في الغسل والوضوء وعنوان الطهور الشرعي الاعتباري المجعول ، نعم قصد الأمر وبقية الغايات زيادة في العبادية . ( 2 ) نسب إلى جماعة منهم ابن حمزة من المتقدمين والعلامة من المتأخرين وغيرهما ، وعمدة ما يستدلّ لهم هو :
هامش
( 1 ) البقرة / 222 . ( 2 ) المائدة / 6 . ( 3 ) أبواب الوضوء ب 11 / 3 . ( 4 ) المصدر السابق ب 11 / 1 . ( 5 ) أبواب الغسل ب 20 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 156 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى