[ مسألة 2 : لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها والخراب وإن لم يصلّ فيه أحد ولم يبق آثار مسجديته ]
( مسألة 2 ) : لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها والخراب وإن لم يصلّ فيه أحد ولم يبق آثار مسجديته ، نعم في مساجد الأراضي المفتوحة عنوة إذا ذهب آثار المسجدية بالمرة يمكن القول بخروجها عنها ، لأنها تابعة لآثارها
شرح
الحائض ، وأما النفساء فاندراجها في الحكم إما يبنى على أخذ الحدث الأكبر موضوعا للحرمة فتدخل المستحاضة غير القليلة كما ذهب إلى ذلك الماتن في ( المسألة 18 ) من فصل المستحاضة مع ذهابه إلى العدم في الماس للميت في ( المسألة 17 ) من فصله ، وقد يظهر ذلك من كلمات جماعة كالفاضلين وغيرهما ثمة ، وامّا على الوحدة مع حدث الحيض كما صرّح به في ( المسألة 10 ) من فصله واستدلّ بوجوه غير ناهضة مثل ما ورد أن حيض الحامل يحبس لرزق ولدها وربّما يقذفه الرحم أثناء الحمل « 1 » وهو كما ترى أجنبي عن النفاس وان ورد في تلك الروايات وحدة حكمهما من حيث ترك الصلاة . وما ورد من انّ حكم الحائض مع النفساء سواء « 2 » وفيه انّ التسوية من حيث عدد الأيام والحكم باستحاضة ما زاد وما ورد من جوابه عليه السّلام عن حكم الحائض في السعي والإحرام بأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله النفساء بهما « 3 » فغاية ما يدلّ عليه هو عدم اشتراط السعي والاحرام بالطهارة لا على وحدة الحدثين ، نعم قد ورد اشتراكها مع الحائض في جملة أخرى من الأحكام كعدم جواز وطئها « 4 » وعدم صحّة طلاقها « 5 » وكراهة وطئها بعد الانقطاع قبل الغسل فقد يستفاد من ذلك كله قاعدة المساواة بين الحدثين ولا أقل من الاحتياط .
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 30 / 13 - 14 - 17 .
( 2 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 5 .
( 3 ) أبواب الطواف ب 80 / 3 ، أبواب الاحرام ب 49 / 2 .
( 4 ) أبواب النفاس ب 3 / 4 - 17 ، أبواب النفاس ب 7 .
( 5 ) أبواب شرائط الطلاق ب 8 .