تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أو ناسيا للجنابة ، وأما سائر الصيام ( 1 ) ما عدا شهر رمضان وقضائه فلا يبطل بالإصباح جنبا وإن كانت واجبة ، نعم الأحوط في الواجبة منها ترك تعمد الإصباح
شرح
المذكور فيهما نسيان الغسل والاغتسال دون نسيان نفس الجنابة وسببها والتفكيك متصور دون الجهل بها موضوعا ولكن التلازم بين نسيان الجنابة لنسيان الغسل يدرجه في الدليل وأما الجهل فلا يشمله دليل الالحاق ، وأما قضاءه فيدل صحيح عبد الله بن سنان المشار إليه على شمول المبطلية إلى مطلق الترك عمدا ونسيانا وجهلا فلفظة « عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى يجيء آخر الليل » ولفظ صحيحه الاخر « أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم اغتسل حتى طلع الفجر » لكن للتأمل في شموله للجهل مجال فضلا عن موثق سماعة ، لظهور التقييد بأول الليل في الصحيح الأول في الالتفات وكذا الصحيح الثاني لظهور أصبحت بالغسل إلى الالتفات إلى اشتغال ذمّته بالغسل غاية الأمر التأخير أعم من العمد والعذر كالنسيان . ( 1 ) أما الواجب كصيام الكفارة وبدل الهدي في الحج ونحوه فقد ذهب إلى المبطلية فيه جماعة ، ويمكن الاستدلال عليه بما ورد من مفطرية الجماع أو النساء كما في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء » « 1 » بضميمة ما تقدم في وطء دبر المرأة والذكر في أنهما سبب للجنابة لمفطريته للصيام حيث انّ المفطر في الحقيقة هي الجنابة العمدية ، فإذا دلّ الدليل على أخذ مفطرية الجماع والامناء في مطلق ماهية الصيام دلّ على أخذ مفطرية الجنابة العمدية في الماهية المطلقة والغريب ممّن يجمع بين ذلك وعدم التزامه بمفطرية الجنابة العمدية في مطلق ماهية الصوم ، فلا
هامش
( 1 ) أبواب ما يمسك عنه الصوم ب 1 / 1 - 2 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 133 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى