تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

[ الثاني : الطواف الواجب دون المندوب ]

الثاني : الطواف الواجب ( 1 ) دون المندوب ( 2 ) ، لكن يحرم على الجنب دخول مسجد الحرام ، فتظهر الثمرة فيما لو دخله سهوا وطاف ، فإن طوافه محكوم بالصحة ،
شرح
ونحوه مما اشترط بالطهارة ومن ثم لم تشترط على ما يصح السجود عليه في الصلاة ولا باتجاه القبلة ونحو ذلك من شرائط سجود الصلاة كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الباب المزبور ، ومثلها سجدة الشكر . ( 1 ) لما دلت عليه النصوص « 1 » من اشتراط الطهور أو الوضوء فيه وتصريح بعضها بمبطلية الجنابة . ( 2 ) لأصالة البراءة ولا يشكل جريانها في المستحبات بلحاظ الوجوب الشرطي والوضعي كما تقدم في رافعية الاضطرار والعناوين الثانوية الأخرى للمستحبات في فصل أفعال الوضوء ( مسألة 38 ) فلاحظ ، وأما بالنسبة إلى الروايات فقد يقال بالشرطية لإطلاق صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف قال : يقطع الطواف ولا يعتد بشيء مما طاف » « 2 » غاية الأمر يقيد الاطلاق المزبور بصحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أحدهما عليهما السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور قال : يتوضأ ويعيد طوافه وان كان تطوعا توضأ وصلّى ركعتين » « 3 » . وفيه : انّ ذيل صحيح ابن مسلم دالّ على نفي شرطية الوضوء في طواف التطوع دون نفي مطلق الطهور وإن كان عنوان السؤال ذلك الا انّ تمام الجواب في خصوص الوضوء والحدث الأصغر ، والصواب عدم اطلاق صحيح علي بن جعفر نظرا لتضمن الجواب بنفي الاعتداد بالأشواط السابقة .
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ب 38 . ( 2 ) أبواب الطواف ب 38 / 4 . ( 3 ) أبواب الطواف ب 38 / 3 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 130 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى