تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
على أقل تقدير أو منافاته لوجوب صلاة الليل عليه صلّى اللّه عليه وآله ، مع احتماله للنسخ ، كما أن العديد منها مطلق قابل للتقييد كالفجر بالفجر الكاذب دون الصادق والنوم بالنومة قبل الاستيقاظ ونحوه ، فرفع اليد عن ما ذهب إليه المشهور في غير محلّه . ثم انّه قد استدلّ على عدم البطلان بقوله تعالىأُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ« 1 » حيث انّ عموم الآية المغيّا بالفجر يشمل الجزء الأخير من الليل أي جواز الرفث إلى النساء ومباشرتهن في ذلك الجزء ولازمه عدم مبطلية البقاء على الجنابة إلى الفجر ، وأشكل على الاستدلال تارة بأنّ الغاية هي للأكل والشرب ورجوعها إلى ما قبل ممنوع ، أو انّ الآية في صدد أصل تشريع جواز لمباشرة كحكم ناسخ للحرمة السابقة في ليالي شهر رمضان ، والصحيح رجوع الغاية إلى كل ما قبلها بيانا لحدّ جواز تناول المفطرات وبيان ما يمسك عنه في يوم الصيام ، إلا انّ ذلك لا يفيد المستدلّ على عدم المبطلية لأن جواز الشيء في نفسه لا ينافي الحرمة المقدمية لتفويت الصيام ، كما انّ الأكل والشرب وان كان جائزا في الجزء الأخير إلا أنه لا يستلزم ذلك تناوله في الجزء الأخير بحيث يخلّ بالتحفظ عنه في الجزء الأول من طلوع الفجر . هذا كلّه في أداء صوم شهر رمضان . وأما قضاؤه فتدل عليه النصوص « 2 » المتعددة أيضا كصحيحي عبد الله بن سنان وموثق سماعة ويدل عليه صحيح الحلبي وحسنة إبراهيم بن ميمون « 3 » ثم انّ
هامش
( 1 ) البقرة / 187 . ( 2 ) أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 190 . ( 3 ) أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 17 ، أبواب من يصح منه الصيام ب 30 .