. . . . . . . . . .
شرح
بقية الأعيان النجسة التي تسبب سرعة السراية وكثرة القذارة بتوسط تلوث اليد بها غالبا في الخلاء ، ولأجل ذلك اقتصر في تعليل نفي البأس بغسل اليدين فالأولى عدّ الصحيحة من أدلة النجاسة .
ثالثا : اشعار التعليل في الجواب بنوع الخدمة وانها في ما لا رطوبة فيه فمع غسل اليدين سوف لن يكون هنالك محذور في تناولها وتعاطيها للأشياء الجافة ، وإلا لو أريد العموم في الجواب لموارد ما فيه الرطوبة لما نجع غسل اليدين بعد تلوث البدن والثياب بالقذارات العرضية ، حيث أن التعاطي وان كان باليدين غالبا في تلك الموارد الرطبة كغسل الأواني والطبخ وغيره ، إلا أنّ الغالب أيضا هو ملاقاة اليد للثياب في الأثناء بل وللبدن أيضا كتعديل الرداء أو الثوب للتشمير ونحوه وتصفيف الشعر أو مسح العرق وغير ذلك .
رابعا : يحتمل قريبا كما يظهر من الشيخ في التهذيب حيث أوردها أيضا في باب المكاسب ان السؤال هو عن جواز استخدامها حيث أن ذاك يسبب تلوث بيئة ومرافق معيشة المكلف وهو حرام أي موجب لحرمة الصلاة الوضعية والتكليفية في الشرب والأكل ، كما في قوله عليه السّلام في رواية أخرى في الاستصباح بأليات الغنم « أما تعلم أنّه يصب اليد والثوب وهو حرام » « 1 » ، فيكون جوابه عليه السّلام بنفي البأس عن استخدامها أو استيجارها للخدمة بعد التحرز عن تنجيسها ، وان المعرضية للتنجيس لا يوجب الاشكال في ابتياعها أو استيجارها لذلك .
الخامسة : صحيحة العيص بن القاسم ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي فقال : إذا كان من طعامك وتوضأ فلا بأس » « 2 » ، واطلاق نفي البأس شامل لصورة الملاقاة لبدنه كما أن التقييد بالتوضؤ أي غسل اليد دال على كون نجاستهم عرضية لا ذاتية .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبائح باب 30 حديث 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 54 ح 1 .