. . . . . . . . . .
شرح
صريحة في ذلك ، نعم هي ظاهرة كما تقدم في الآية في كون الموجب لنجاسة بدن الناصب وأهل الكتاب هو اعتقاداتهم المنحرفة ، ولو كانت معنوية فأي ربط لها بانفعال الغسالة المائية ، واشتمال بعضها الاخر على ابن الزنا أو الزاني مع أنه غير متضمن لأهل الكتاب ليس بمضر بالدلالة في الموثقة بعد خلوها منهما ، وبعد قيام الدليل التام في شرائط الحجية سندا وجهة ودلالة على الكراهة في الأول بخلاف أهل الكتاب كما يأتي بيان ضعف ما دل على الطهارة ، وأمّا الثاني فالمشهور ذهبوا إلى نجاسة عرقه .
ثمّ انه لا يخفى لحن التغليظ الشديد في الحكم بالنجاسة من عدة وجوه ، كالتعبير بأفعل التفضيل الدال على ثبوت مادة المفاضلة في الجميع وانها الشرية المادية المعلولة للوصف والعناوين ، والتأكيد باللام الداخلة على الخبر ، مع البدء بأن التحقيقية ، مضافا إلى التشبيه والمفاضلة على نجاسة الكلب الموازية للمفاضلة على أهل الكتاب ، مضافا إلى بيان كون المفضول وهو الكلب من أشد النجاسات على الاطلاق بعبارة النفي المطلق المؤكد بالمصدر .
فهذه الغلظة في الحكم كيف تتلاءم مع الحمل على الاستحباب ونحوه ، كالعفو عن النجاسة كما في الحديد ، أو التجنب من باب الاحتياط ، أو النجاسة العرضية مع أن المفاضلة قائمة على النجاسة الذاتية الخلقية ، وغير ذلك من المحامل المخالفة لصريح الدلالة ، فالحق أن الموثقة من الأدلة الصريحة الآبية عن التأويل .
الخامسة : الصحيح إلى أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الهاشمي قال : « سئل عن الرجال يقومون على الحوض في الحمام ، لا أعرف اليهودي من النصراني ، ولا الجنب من غير الجنب ؟ قال : تغتسل منه ولا تغتسل من ماء آخر فإنه طهور » « 1 » .
ونظيرها مصححة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت : أخبرني عن ماء الحمام ، يغتسل منه الجنب والصبي واليهودي والنصراني والمجوسي ؟ فقال : ان ماء الحمام كماء
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الماء المطلق باب 7 ، حديث 6 .