تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
التسليم بدلالته ، حيث إن مقتضى الصناعة هو حمل المعارض على التقية ، لكون المصحح دالا على كون الطهارة من فتوى العامّة نظير فتواهم بحلية الذبائح ، وعلى خطائهم في ذلك ومن ثمّ يدل المصحح على كون روايات الطائفة الثانية بأسرها ناظرة إلى ذلك حيث إنها تردف النهي عن آنيتهم بالنهي عن طعامهم . كما يتضح بذلك أنها على نسق مفاد الطائفة الأولى ، وأن منشأ قولهم وذهابهم إلى طهارة أهل الكتاب هو خطائهم في فهم آية حل الطعام وحملهم آية النجس على الخباثة المعنوية . الطائفة الثالثة من الروايات ما ورد في نجاسة أسئارهم بالمعنى الأعم للسؤر وهي مختلفة في درجات ظهورها ، من هذه الروايات : الأولى : صحيحة سعيد الأعرج قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سؤر اليهودي والنصراني فقال : لا » « 1 » وهي وان كانت ظاهرة محمولا إلا أنّها كالصريحة في الموضوع وانه عنوان ذواتهم بما هي لا الامر العارض . الثانية : صحيح الوشاء عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه كره سؤر ولد الزنا ، وسؤر اليهودي والنصراني ، والمشرك ، وكل ما خالف الاسلام ، وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب « 2 » . والكراهة في الروايات تستعمل في الحرمة كثيرا ، وخروج ابن الزنا بدليل غير رافع للظهور في الحرمة ، لا سيما وان الموضوع العام فيه هو كل ما خالف الاسلام ويندرج فيه كل العناوين في الرواية ما عدا ابن الزنا وهو قرينة تغاير الحكم ، واندراج الناصب تحت العنوان العام للموضوع يعين الكراهة في الحرمة ، وهو يوافق مفاد الآية المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأسئار باب 3 ح 1 . ( 2 ) المصدر : حديث 2 .