. . . . . . . . . .
شرح
الثالثة : صحيح علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام ، قال : « إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام ، الا ان يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل ، وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، الا أن يضطر إليه » « 1 » .
والأقرب في مفاد السؤال الأول هو إرادة ماء الأحواض الصغار الذي ينفعل بالنجاسة عند انقطاع المادة عنه ، فإذا اغتسل فيه النصراني اغتسل بغيره من أحواض بيوت الحمام ، الا ان يدع النصراني يغتسل وحده فلا يغتسل المسلم معه ، ثم يغسل الحوض المزبور فيطهره بوصله بالمادة ثم يغتسل ، فيكون مقتضى هذا التأكيد ناصا على نجاسة الماء الملاقي لهم ، نعم في كون ذلك الانفعال بسبب نجاستهم أبدانهم الذاتية هو بنحو الظهور .
فان قلت : ان ما ورد في الجنب نظير ذلك يستشف منه النجاسة العرضية لا الذاتية .
قلت : أولا : قد افترق اللسان الوارد فيهما حيث إن في الجنب قد ورد نفي البأس عن القطرات المنتضحة من جسده إذا طهّر فرجه ويداه عن القذارة ، وهذا بخلاف ما ورد في أهل الكتاب فإنه لم يستثن .
ثانيا : إلى أنّ روايات الحمام قد ورد فيها عدة من العناوين الأخر وهي ابن الزنا والناصب والزاني ، فبعضها بلحاظ العناوين الذاتية وبعضها بلحاظ العناوين العرضية .
ثالثا : انه لو كان جهة النهي في الماء الملاقي لبدن أهل الكتاب هو النجاسة العرضية لما كان وجه لتخصيصهم بالذكر في قبال الجنب والحائض وغيرهما ممن هو متلوّث بالنجاسة العرضية .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 14 حديث 9 .