. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا السؤال الثاني فالنهي ظاهر في النجاسة ، وأما الاستثناء في حالة الاضطرار فنظيره قد ورد في الماء القليل الملاقي لليد القذرة بالجنابة كحسنة محمد بن ميسر « 1 » ، ومثل ما رواه علي بن جعفر أيضا في الجنب الذي أدخل يده القذرة واضطر إلى الاغتسال بذلك الماء « 2 » ، فهو مطرح بعد البناء على الأصح الأقوى من انفعال الماء القليل وبعد معارضة الترخيص المزبور بالخصوص بالنهي « 3 » عن استعماله والتيمم ، فلا دلالة له على التنزيه كما قد قيل .
الرابعة : موثقة عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « وإيّاك ان تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ، فإن اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وان الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » « 4 » .
وفيها التصريح بالنجاسة وأن الشرية المتكرر ورودها في روايات غسالة الحمام من أهل الكتاب والناصب هي القذارة .
وما يقال : من عدم ظهور النجاسة في الحكمية للتعبير بالشرية المناسبة للمعنوية ، ومقتضى التناسب بين التعليل والمعلل هو كون التعليل بالنجاسة والحزازة المعنوية ولا أقل من الاجمال « 5 » ، بل هي لا تصل إلى حد الدلالة على النجاسة ولو سلم فتحمل على الكراهة كما في ولد الزنا حيث ورد في بعضها انه لا يطهر إلى سبع آباء ، أو على ابتلائهم بالنجاسات « 6 » .
فضعيف : فإن النجاسة في الكلب لا محمل لها على المعنوية بل هي البدنية فهي
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الماء المطلق باب 8 حديث 5 .
( 2 ) البحار ج 80 / 14 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الماء المطلق باب 8 حديث 14 ، 10 ، 4 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الماء المضاف والمستعمل باب 11 ح 5 .
( 5 ) بحوث في شرح العروة ج 3 / 286 .
( 6 ) كتاب الطهارة ج 3 / 305 للسيد الخميني « قدّس سرّه » .