. . . . . . . . . .
شرح
كما وقد دلت على إرادة عموم الأمر بالتطهير الروايات الصحيحة الواردة « 1 » في ذيل الآية وأنّه بمقتضى الأمر فيها ينبغي للعبد والمرأة أن لا يدخلا إلّا وهما طاهران قد غسلا عنهما العرق والأذى وتطهّرا .
بل عن تفسير القمي قال الصادق عليه السّلام يعني نحّ عن المشركين وقال : لما بنى إبراهيم عليه السّلام البيت وحجّ الناس شكت الكعبة إلى اللّه تبارك وتعالى ما تلقى من أيدي المشركين وأنفاسهم ، فأوحى اللّه إليها قرّي كعبتي فاني أبعث في آخر الزمان قوما يتنظفون بقضبان الشجر ويتخللون « 2 » .
ولا يتوهم اشعار ذيل الرواية بكون المفاد للآية انهم ذو نجس لأجل عدم تطهرهم عن القذارات إذ اطلاق التوصيف في الآية يفيد ثبوت الوصف مطلقا للذات ، كما أن الموضوع هي ذواتهم بنحو مطلق ، مع أنّه على هذا المعنى لا موجب لاختصاصهم بالتنحية ، وكذلك صدر الرواية المزبورة حيث اطلق الأمر بتنحية المشركين ، مضافا إلى اشتمال الذيل في أحد متونه على الشكوى من ملاقاة أيديهم ، مع أنّها تغسل في العديد من الأوقات فهو كالصريح في النجاسة الذاتية .
أمّا الموضوع « مطلق الكافر » فاشكل عليه : أولا : أنّه أخص من المدعى للفرق بين عنوانه ( المشركين ) وبقية أفراد الكفار كأهل الكتاب والفرق المنتحلة للإسلام ، فقد ورد التفريق بين عنوان المشركين وأهل الكتاب من اليهود والنصارى والمجوس بل والصابئة أيضا في العديد الكثير من الآيات « 3 » والروايات ، وقد اختص كل من العنوانين باحكام خاصة في باب القتال
هامش
( 1 ) لاحظ تفسير البرهان ونور الثقلين .
( 2 ) تفسير البرهان ونور الثقلين والصافي والمتن للأول .
( 3 ) البقرة / 105 - آل عمران / 186 - 195 ، المائدة / 82 ، الحج / 17 ، البينة .