تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
وكغسل الجنب من الحرام رافع لنجاسة أو مانعية عرقه للصلاة . وكذا التعليل الوارد في غسل البدن من الجنابة « من أجل أنّ الجنابة من نفس الانسان بخلاف الغائط فان يدخل من باب ويخرج من باب » « 1 » أو لان فيه لذة وشهوة « 2 » وهما نفسيتان . وكاستعمال الماء في رفع الحدث الأكبر يسلب الماء طهوريته ، وكذا لزوم طهورية الماء للطهارة عن الحدث ، وكذا عدم طهورية الماء عن الحدث إذا كان مستعملا في الخبث . ثانيا : ما تقدم استظهار القذارة بما يشمل البدن من الآية ما ورد التعبير باللفظة المزبورة عن أهل الكتاب في موثق ابن أبي يعفور « 3 » بمقتضى الاشتراك المفهوم في مفاضلة الناصب والكلب عليهم . ثالثا : ما تقدم في مفاد اللفظة ، وما ورد في المقابل في المؤمن في روايات الوضوء « ان المؤمن لا ينجسه شيء انما يكفيه مثل الدهن » . رابعا : قوله تعالىإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ« 4 » ، فقد وردت الروايات المعتبرة ان سبب نزولها هو في الأنصاري الذي ابتدع الاستنجاء بالماء ، فالاطلاق في الآية بلحاظ البدن ، وأيضا كما في روايات أخر بلحاظ النفس فلا غرو ان يكون كذلك في المقابل وهو النجس . خامسا : قوله تعالىأَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ« 5 » ، ومثله قوله تعالى في سورة الحج ، والمستفاد منها عموم الامر بالتطهير سواء من الاشراك والأصنام أو المشركين أو من بقية القذارات حيث كان المشركون يرمون فيه القذارات .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الجنابة ب 2 ح 4 - 1 ، باب 1 ح 14 . . ( 2 ) المصدر . ( 3 ) البقرة / 125 . ( 4 ) البقرة / 222 . ( 5 ) البقرة / 125 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 44 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى