. . . . . . . . . .
شرح
ذهب إلى المنع عن خصوص الحج والاعتمار .
فهل ترى أن هذا الاختلاف في الاستظهار يسقط الظهور عن الحجية أو ظهورها في مفاد هذه الجهات ويصنفها في المجملات ، وكم من اختلاف في مفاد الآي في الكتاب العزيز مع كونها غير محدودة في المتشابه .
بل إن الباعث لهم على تحوير الظهور في الآية هو توهم عامتهم دلالة آية الطعام على طهارتهم وحلّية ذبائحهم ، والثانية من سورة المائدة التي عرفت بكونها ناسخة غير منسوخة ، فارتكبوا ذلك التأويل جمعا بين المفادين وابتعادا عن النسخ لحكم المنع عن اقترابهم ، إذ هو بالاتفاق غير منسوخ .
وهذا نظير ما ارتكبوه من الخطأ في فهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الشاة الميتة « هلّا انتفع أصحابها بجلدها » ان جلد الميتة يطهر بالدباغة مع أنه صلى الله عليه وآله وسلم أراد بأن يذبحوها ويذكوها ومن ثم ينتفعون بها ، وغير ذلك من الموارد التي حرّفت فيها الأحكام ، وسيأتي أن محط نظر الروايات على اختلاف ألسنتها هي لتخطئتهم في ذلك ومن ثم تخطئة ما بنوا عليه من تحوير آية نجس المشركين ومن قلب مفادها .
دفع الاشكال الرابع وأمّا الرابع : فقد تقدم في دفع الأول والثالث أنّ الاطلاق والاستعمال لا يغاير المعنى اللغوي وانما يغايره في المورد والتطبيق وأنّه شرعي على كل حال ، وأمّا الترديد بين الاعتباري أو الحقيقي فهو نظير الترديد في النجاسة في حكم الشرع انها اعتبار أو حقيقة كشف عنها الشارع ، فكذلك الترديد في حكم العرف ، والصحيح انها مع الطهارة حكمان وضعيان في البناء العقلائي وان كان منشأهما ما يوجب النفرة ونحوهما من الدنس أو الخلوص من ذلك وان كان لهما مصاديق حقيقية تكوينية ، حيث أنك ترى اختلاف في الانظار العرفية في مصاديقها وذلك حسب اعتباراتهم