تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
هذا ، وقد يقرّب التفصيل بأن الطائفة الثانية الدالة على نزع اللباس واردة في فرض الغلاة حيث لا ناظر فهي أخص موضوعا من الأولى ، ويعضد ذلك مفهوم مصحح الحلبي المقيّد للبسه بالاضطرار بناء على استظهار الاضطرار إلى ذلك من جهة وجود الناظر أو البرد ونحو ذلك لا من جهة الصلاة . وان أشكل « 1 » على ذلك الاستظهار من المصححة بأن صحيحة ابن مسكان « 2 » ورواية ابن أبي عمير « 3 » تدلان على أن العاري مع وجود الناظر يصلي جالسا إيماء ومع عدم وجود الناظر يصلي قائما ، وكذا رواية سماعة على نسخة الكافي « قاعدا يومئ إيماء » مما يدل على وجود الناظر ، فالاضطرار في المصححة هو للصلاة ولكون الانسان موجودا محتاجا إلى اللباس لا يعيش كبقية الحيوانات عاريا ، فالتفصيل ضعيف . وفيه ان صحيحة ابن مسكان ورواية ابن أبي عمير غير واردتين في فرض المقام بل في العاري الذي ليس له ثوب أصلا ، وأما قيام العاري مطلقا أو قعوده كذلك أو التفصيل فأقوال في تلك المسألة لاختلاف الاستظهار من الروايات ، وعلى كل حال لا بد من فرض عدم الناظر أو عدم اللباس في روايات الطائفة الثانية ، لأنه مع وجوده يجب التستر مستقلا ويحرم ابداء العورة فلا تزاحم بشرطية الطهارة بالخبثية في الصلاة لكون الأول غير مشروط بالقدرة الشرعية بخلاف اجزاء وشرائط الصلاة على قول ، فتكون النسبة الخصوص المطلق . مضافا إلى ما عرفت من كون مفاد الطائفة الثانية موافقا لأبي حنيفة المذهب العامي السائد . هذا : ويتأمل في الوجه المزبور ان صحيح علي بن جعفر في الطائفة الأولى صريح
هامش
( 1 ) السيد الفاني ( قدّس سرّه ) ( 2 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 46 حديث 2 . ( 3 ) الوسائل : أبواب لباس المصلي باب 50 حديث 3 .