تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
العمل بإحداهما في المسألة الأصولية ، أو التخيير في الحكم في المسألة الفقهية لكون التعيين في كل منهما ظهورا لا يقاوم الصراحة في الآخر الدالة على مشروعيته . الا ان الوجه الأول ليس بتام ، إذ ليست الكثرة الا بتفاوت زيادة خبر أو اثنين عند التأمل ، مع وجود الصحيح كصحيحة ابن مسكان في الثانية ، ومنه يظهر التأمل في الثاني حيث إن اضمار اخبار سماعة لما حرّر في محله من ديدن أصحاب الكتاب الروائية من العطف بالضمير في الروايات اللاحقة على المظهر المصرح به في صدر الكتاب أو الباب كما هو الحال في روايات علي بن جعفر ومكاتبات علي بن مهزيار وغيرهما من الرواة أصحاب المصنفات . وأما مصحح الحلبي فالقاسم بن محمد الواقع في سنده وهو الجوهري الأصبهاني القمي المسمى بكاسولا على الأصح من اتحاد المسمى بذلك ، فهو وان لم يوثق ووصف بالوقف الا انه قد روى عنه كثير من أصحاب الاجماع لا سيما كصفوان وابن أبي عمير وغيرهم من الاجلاء الكبار فلاحظ ، مع وقوعه في بعض الطرق إلى أصحاب الكتب في مشيخة الفقيه ، ومتانة ما رواه في الأبواب فهذا كاف في اعتبار حاله وكذا الحال في محمد بن عبد الحميد الواقع في سند المصحح الآخر للحلبي الذي هو ابن سالم العطار فان التوثيق المذكور في عبارة النجاشي ان لم يرجع إليه لموضع لفظة ( وكان ) الظاهرة في كون اسمها الضمير راجع للأب لا سيما مع العطف بالواو على ما سبق ، الا انه ممن روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري صاحب النوادر كما في السند في المقام ولم يستثنه القميون من مشايخ كتاب النوادر الدال على اعتمادهم عليه . وأما الوجه الثالث والخامس فإنما تصل النوبة إليهما مع عدم الجمع الدلالي بحسب الموضوع فتصل النوبة إلى الجمع الدلالي بحسب الحكم وهو الشق الثاني من الوجه الخامس ثم إلى الوجه الثالث ثم إلى الشق الأول من الوجه الخامس .