[ مسألة 14 : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد ]
( مسألة 14 ) : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فان أمكنه ازالتها بدون المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها وإلا ( 1 ) فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغسل ، لكن يجب المبادرة إليه حفظا للفورية بقدر الامكان ، وان لم يمكن التطهير الا بالمكث جنبا فلا يبعد جوازه ، بل وجوبه وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته .
شرح
دون الثاني .
وقد يشكل عليه بان الحيثية الثانية لا بقاء لها دون الأولى ويجاب بأنه نظير ما لو وقف عرصة حماما فخرب ، ونظير ما إذا انتفت المنفعة المقصودة من جهة الوقف .
وقد تقرب الحرمة بأن المسجدية غير متقومة بالبناء في الاعتبار الانشائي والشرعي وان تقوّم في الصدق العرفي ، والموضوع إذا كان بحسب الأولى فهو باق بعد الخراب .
لكن قد يدعى انصراف الأدلة السابقة عن صورة زوال آثار المسجد وصار بهيئة المزرعة أو الأرض الخربة ، ولا يجري الاستصحاب وان كان تنجيزيا بلحاظ كلا من حرمة التنجيس ووجوب التطهير لما عرفت من كونهما بملاك واحد وهو تجنيب المسجد النجاسة وذلك لتبدل الموضوع عرفا في مثل الفرض .
نعم الانصراف لا يتأتى فيما لو نقض بناؤه فقط مع عدم تبدل عنوانه عرفا ، غير أن بقاء الحكم مع كل ذلك أحوط ، ولا يخفى التدافع بين الالتزام بحرمة اجارته في الموارد المنافية للمسجدية كحظيرة الدواب ونحو ذلك ، مع جواز التنجيس وعدم وجوب التطهير استنادا إلى انعدام حيثية المسجدية دون الوقفية ، ويمكن توجيهه بأن اللازم في الوقف حينئذ صرف منافعه في الأقرب فالأقرب من المسجدية لا في ما هو مباين .
( 1 ) ذكر في المتن اربع صور :
الأولى : امكان الإزالة حال المرور ولزومها واضح بعد عدم التزاحم مع حكم آخر .