. . . . . . . . . .
شرح
الأوصاف ، ودعوى أن البناء والجعل الوضعي العقلائي على القيمة مطلقا في الأوصاف مدفوعة بتعلق الاغراض العقلائية في بعض الأوصاف بذات الأوصاف لا بماليتها فقط كما هو الحال في الأعيان .
وأما الثاني : فيرد عليه ان كون المسجد محررا وغير مملوك لا يعني انه صار من المباحات وخرج من الوقفية وعموماتها كما يشير إلى ذلك التزام التفكيك بين حيثية المسجدية والوقفية في العديد من الكلمات في المسألة اللاحقة ، والتي منها كونها صدقة جارية وتسبيل للمنفعة مع بقاء رقبة العين كما ورد ان المساجد بنيت للقرآن « 1 » وعلل النهي عن سل السيف فيها وبري النبل لأنها بنيت لغير ذلك وكذا علل النهي عن انشاد الضالة ، ويشير إليه ما ورد من ضرب أمير المؤمنين عليه السّلام الرجل القاص في المسجد بالدرة وطرده ايّاه ، فمنافعه لها جهة خاصة وهي العبادات وهي من المنافع العامة للكل كالموقوفات للمصالح العامة كالمدارس العامة والعمران الموقوف للزوار والحجيج .
ودعوى : عدم الضمان كالأراضي المفتوحة عنوة بغصب مطلق منافع هذه الأعيان .
ممنوعة : إذ اي فارق بينها وبين ما يعتبر ملكا لعنوان المسلمين مما يصرف مصالحه في منافعهم إذ ليس هو على نسق الملكية الشخصية بل أشبه شيء بالوقف الذي هو تحبيس العين وتسبيل المنفعة في المصالح العامة ، ومجرد تسميته بالملك لهم لا يخرج العين عن الحبس ومنع الانتقال وكون المنافع مسبّلة ، فكما قيل بالضمان في الغصب فيها فكذلك الحال في الوقف على الجهات العامة ، وهذا مقرر في الجعل والبناء العقلائي غير المتشرعي ، مما يدل على صحة ذلك الاعتبار وملكية الجهة بمعنى من معاني الاختصاص والإضافة .
ولك ان تقول ان للمساجد نحو إضافة اعتبارية للّه تعالى سبحانه كما ورد انها
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب احكام المساجد باب 14 ، 117 ، 28 ، 38 .