تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وهل يضمن من صار سببا للنجس ؟ وجهان ( 1 ) لا يخلو ثانيهما من قوة .
شرح
المخلوقات . ولكن الصحيح ان قاعدتي الرفع المزبورتين حيث كان الوجه في تقديمهما على الاحكام هو التزاحم الملاكي وان كان بصورة الحكومة أو الورود - كما صرح بذلك صاحب الغاية « قدّس سرّه » في مبحث العام والخاص - كان اللازم ملاحظة كل مورد بحسبه فليس كل حرج يسير أو ضرر كذلك رافعا لاهم الملاكات للاحكام ، ولذا ترى ان الحرج الرافع للوضوء غير الحرج الرافع للتصرف في مال الغير أو لأكل الميتة . الضمان في المساجد ( 1 ) استدل على الثاني : تارة : بأن الأوصاف التالفة في الأعيان لا تضمن مثليا بل قيميا اي مالية النقص الحاصل في العين بسبب تلف الوصف فلا تضمن في المقام قيمة اجرة عملية التطهير - أي إعادة الوصف - . وأخرى : بان المسجد حيث كان من الأعيان المحرّرة لوجه اللّه تعالى غير المملوكة فلا يضمن عينه ولا وصفه بخلاف آلاته من فرشه وسراجه ومنبره ونحوها فإنها مملوكة لعنوان المسجد . وثالثة : بان وجوب التطهير كفائي كما تقدم ، وليس مختصا بمن تسبب فكيف يختص الحكم الوضعي به . لكنك عرفت ضعف الوجه الثالث ، وأما الأول فمورد تأمل في الأوصاف المطلوبة لذاتها من الأعيان والتي كونها محط الاغراض من الأعيان ، وبعبارة أخرى ان البيان المذكور لضمان المثلي في الأعيان من كون المالك المضمون له مالكا لشخص العين وأوصافها وللطبيعة الكلية فيها وللمالية التي هي من أوصافها وانه كلما أمكن رد مرتبة من المراتب الثلاث فلا تصل النوبة للرتبة اللاحقة فيجب تسليم العين الشخصية مع وجودها فإن لم يمكن فمثلها فإن لم يمكن فالقيمة فكذلك في