[ مسألة 8 : إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره ]
( مسألة 8 ) إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره ( 1 ) أو قطع موضع النجس منه ، إذا كان ذلك اصلح من اخراجه وتطهيره ، كما هو الغالب .
شرح
ومن الغريب التفرقة بين المسجد وآلاته المملوكة له كما سيأتي بيان ذلك ، بل الوجه هو تحقق الاذن من الشارع في الفعل الذي يعود نفعه للمسجد لا الفاعل ، فيكون بذلك محسنا لا سبيل عليه .
لكن : قد يقرّب الوجوب بأن التطهير حيث كان من مصاديق تعظيم المسجد وعمارته كما أن اللازم مجانبة تخريبه فيجمع بين الامرين بالتعمير لما قد حصل اتلافه ، وبعبارة أخرى ان ما يصور في المقام من دوران الامر والتزاحم بين وجوب التطهير وحرمة التخريب .
ممنوع : بعدم الدوران بين الامرين وعدم التنافي في الامتثال ، حيث إن بالامكان امتثالهما طولا وتدريجا فأولا يمتثل التطهير ثم يزال التخريب المسبب من الفاعل للتطهير بالتعمير ، ولك ان تقول ان التطهير المتعقب بالتعمير لا يزاحم حرمة التخريب ، نعم لو كان التعمير يتوقف على بذل مال حرجي أو ضرري وكان وجوبه مرفوعا بقاعدتيهما فيتعين اتيان تلك الحصة ويكون التعمير مقدمة متأخرة .
هذا كله فيما لم يكن الفاعل للتطهير مسببا للتنجيس ، والا وجوب التعمير عليه حينئذ أقوى وجها ، حيث إن تنجيسه بمنزلة التخريب للتسبيب عرفا ، ومنه يتضح وجوب رد الآجر ونحوه مضافا إلى لزوم ابقاء الوقف على الجهة التي أوقف عليها ، والغريب التمسك للزوم الرد بالوجه الأخير ، مع عدم التمسك به في مثل الطم والتعمير ، إذ الموضوع أيضا باق فيهما .
( 1 ) لعدّه عرفا من أجزائه أو توابعه وظهور ما ورد من توقيته وتجنيبه النجاسات في التوسع في العنوان أو الاسناد ، بقرينة ان جدران المساجد أو سقوفها أو أبوابها تجدد أو يجدد اطلائها وتطيينها ولا ريب في شمول محصل ما تقدم من الأدلة له مع أنه من الوقف اللاحق للمسجدية وكذا ما يستحدث فيها من أحواض أو أعمدة