[ مسألة 4 : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدما على الصلاة مع سعة وقتها ]
( مسألة 4 ) : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلى ازالتها مقدما ( 1 ) على الصلاة مع سعة وقتها ، ومع الضيق قدمها ( 2 ) ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى ، لترك الإزالة ، لكن في بطلان صلاته اشكال ، والأقوى الصحة ( 3 ) هذا إذا أمكنه الإزالة .
وأما مع عدم قدرته مطلقا أو في ذلك الوقت فلا اشكال في صحة صلاته ولا فرق في الاشكال في الصورة الأولى بين ان يصلي في ذلك المسجد أو مسجد آخر ، وإذا
شرح
أو وجوب حيلولته دون اتيان الآخرين ، والا فنسبته مع الآخرين سواء وهو معنى الكفائية ، هذا مع عدم وجه للاختصاص .
وفيه : ان استناد التنجيس إليه بالتسبب بقاء محقق ويلزمه استمرار العصيان واللازم عقلا المبادرة عليه عينا وشخصا رفع الاستمرار فبلحاظ حرمة التنجيس بقاء الحكم عيني وبلحاظ طبيعي الإزالة الحكم كفائي فتتداخل الجهتان ، وأما تقييد الحكم للآخرين بعدم امتثاله أو حيلولته دون امتثالهم فغير لازم كما هو الحال في وجوب تجهيز الميت على الولي عينا - على قول أو تقدير - وكفائيته على المكلفين .
( 1 ) لدرك كلا ملاكين المضيق الفوري والموسع بخلاف العكس .
( 2 ) لأهمية ملاكها التي هي عمود الدين .
( 3 ) لعدم اقتضاء الامر بالشيء النهي عن ضده شرعا ، بل عقلا بمعنى ان النهي من الأطوار العقلية للامر فلا اجتماع للامر بالصلاة مع النهي عنها ، كما أن التزاحم وان كان حاصلا بين الموسع والمضيق كما هو الأصح كالمضيقين الا ان التنافي هو في فاعلية الحكمين أو الفعلية التامة لا في أصل الفعلية فلا حاجة للترتب بل يتم التصوير لكلا الفعليتين بالتوفيق العقلي بين الفاعليتين كما حررناه مفصلا في الأصول .
هذا مع صحة الترتب لو سلمنا ان التنافي في الفعلية ، بل لو منعنا الترتب فالملاك مصحح بعد بقاء الحكم الانشائي ومرحلة التشريع الكاشفة عنه ، ومنه يعرف الحال في كثير من الصور .