تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
لكن لا يجري عليه احكام النجس ( 1 ) فإذا تنجس الاناء بالولوغ يجب تعفيره ، لكن إذا تنجس اناء آخر بملاقاة هذا الاناء ، أو صب ماء الولوغ في اناء آخر لا يجب فيه التعفير وان كان الأحوط ( 2 ) خصوصا فن الفرض الثاني ، وكذا إذا تنجس الثوب بالبول وجب تعدد الغسل لكن إذا تنجس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدد ،
شرح
نظيفة فلا بأس ولست أحب ان يتعود ذلك الا ان يغسل يده قبل ذلك » « 1 » ، وعلى ذلك فيكون حالها حال ما ورد من عدم تنجس ما يترشح من قطرات من الأرض التي يبال عليها ، وذلك لتوارد الطهارة والنجاسة عليها فيحكم بالطهارة عند الشك . ( 1 ) وان ذهب إليه جماعة من المتأخرين ومتأخري المتأخرين لدعوى ان السراية والمنجسية نحو من توسعة النجاسة الأولى أو توليد نجاسة من سنخ النجاسة الأولى ، ومن ثم تترتب على الملاقي كافة الآثار ، لكنه استحسان لا استظهار في الأدلة بعد عدم توسعة أدلة النجاسة الأولى للملاقي ولا إشارة فيها إلى المسانخة ، فحينئذ يقتصر في الآثار الخاصة على مورد الدليل في المتنجس الأول . ( 2 ) كما ذهب إليه العلامة والمحقق الثاني في المحكي ، ووجهه ان الموضوع له إذا استظهر انه لعابه الموجود في الماء الملاقي للاناء الأول فهو بعينه متحقق في الاناء الثاني ، وإذا استظهر انه عنوان الولوغ اي بما يشتمل على ملاقاة لسانه وربما شفاره . مضافا إلى لعابه فإنه غير متحقق في الثاني كما لا يخفى ، ولا يبعد الأول نظرا لاخذ عنوان فضله في الصحيح وان احتمل خصوصية اناء الولوغ من جهة انه القدر المتيقن من مرجع الضمير في ( واغسله بالتراب ) حيث لا اطلاق فيه ، مضافا إلى التزامهم وجوب التعفير لاناء الولوغ وان لم يلاق جداره بدن الكلب أو لسانه ، فيظهر من ذلك ان المدار على الفضل والسؤر ، وهذا كله في صور الصب دون الملاقاة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الماء المضاف باب 14 .