تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
البلل مقيد بالاستبراء كما هو أحد نسخ الرواية في التهذيب ، بل إنه على تلك النسخة يتعين هذا الحمل لان التمسح بالأحجار لو كان لموضع البول لما اخّر الاستبراء عنه . وعلى أية حال لو فرض ان التمسح هو لموضع البول فان نفي البأس حينئذ يكون راجعا إليه وهو محمول على مذهب العامة في التطهير . وأما موثق حنان فهو أدل على منجسية المتنجس حيث إن الشدة التي يتكلف منها الراوي هي لذلك بتنجس البلل المحكوم بطهارته بملاقاة الموضع ، فبلّ الذكر في غير موضع البول يوجب بلل الثوب أو الفخذ فإذا وجد شيئا منها متبللا حصل له الشك المحكوم بالطهارة ، والا فعلى عدم المنجسية لا حاجة للبل بالريق بل يكفي الاستبراء فيبقى البلل على طهارته ، بل أن التصريح في الرواية بالبينونة بين البلل الخارج وبلل الريق ناص على أن المحذور هو من البلل الخارج كما سبق توضيحه ، وخروج البلل على حالتين تارة يحسّ به بنفس الموضع وأخرى بتحسس البرودة من الفخذ ، والفرض في الرواية محمول على الثاني . وأما رواية حفص الأعور فقد تقدم في المياه ان اطلاقها مقيد بالروايات الأخرى « 1 » الواردة في نفس الفرض الآمرة بالغسل أولا ، وان السؤال فيما هو عن أصل الاستعمال نظرا لورود النهي النبوي « 2 » عن استعمال ظروف الخمر ، ونفي البأس لكون الاستعمال متعلق بالماء لا بما ينبذ فيه . وأما مصحح علي بن جعفر فليس المراد من الكنيف البالوعة في فرض السائل بل المراد به بيت الخلاء وموضعه مما قد يكون مسطحا ، كما هو الحال في مصححه الآخر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يتوضأ في الكنيف بالماء يدخل يده فيه أيتوضأ من فضله للصلاة ؟ قال : إذا ادخل يده وهي
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات 51 . ( 2 ) المصدر .