تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
السؤال هو عن مجرد مس اليد للذكر أثناء الاستبراء من دون ملاقاتها للبول ، والترديد الحاصل له من جهة العادة الجارية على غسل اليد بعد الاستنجاء . وأما الصحيح الثالث فجعله من أدلة منجسية ذي الواسطة احرى ، إذ مفاده صحة الوضوء الذي اتى به وابتلاءه بالنجاسة الخبثية ولعل المراد به نجاسة مثل الرأس ونحوه بسبب الملاقاة مع اليد المرطوبة بالدهن ، وان اليد وبقية الأعضاء قد طهرت بالوضوء الأول لاشتماله على غسل الكفين والغسلتين لكل عضو الموجب لطهارتها قبل الوضوء . وأما : توجيه مفادها بأنها دالة على صحة الوضوء ، يلزمه عدم منجسية المتنجس وهي اليد لا للماء ولا لبقية الأعضاء عند الدهن كالرأس اللازم مسحه في الوضوء ، فمن ثم كان خلل صلاته في النجاسة الخبثية دون الحديثة ولزمت عليه الإعادة عند النسيان في الوقت دون خارجة ، وكان الخلل في الصلوات التي صلاها بذلك الوضوء دون غيره من الوضوء اللاحق لان اليد بالوضوء الثاني تطهر بتحقق الغسلتين من النجاسة البولية « 1 » . فغير تام : لان على ذلك يلزم طهارة الكف في الوضوء الأول سواء افترضت اليمنى أو اليسرى لأنها سوف تغسل بالماء مرتين في الوضوء الأول ولو افترض انه غسل كل عضو غسلة واحدة في ذلك الوضوء ، حيث إن الكف مما يستعان بها فتلاقي الماء مرتين أو أكثر فلا يجب عليه إعادة الصلاة بتاتا ، وعلى كل حال فدلالتها لا تتم على عدم المنجسية ولا بد من التقدير في فرض السؤال أو حمل الوضوء في الجواب على التمسح بالدهن كما صنعه صاحب الوسائل . وأما رواية سماعة فتحتمل ان المسح بالأحجار هو لموضع النجو لا لموضع البول ، وذكره توطئة لما بعده لبيان نحو من السببية أو لسرد ما يفعله ، ونفي البأس عن
هامش
( 1 ) التنقيح 3 / 246 .