وعلى ما ذكر فالبطيخ ( 1 ) والخيار ونحوهما مما فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءا منها ، لا تتنجس البقية ، بل يكفي غسل ( 2 ) موضع الملاقاة الا إذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل ( 3 ) .
[ مسألة 1 : إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين ، أو علم وجودها وشك في سرايتها ]
( مسألة 1 ) : إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين ، أو علم وجودها وشك في سرايتها لم يحكم بالنجاسة ( 4 ) وأما إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فالأحوط الاجتناب ( 5 ) وان كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه .
شرح
الاتصال بالكثير بأنه يكفي فيه ولو بنحو الشعرة والخيط ، فان ذلك المقدار من السمك عدّوه اتصالا موحدا للابعاض ، ونظير ذلك ذكروه في الآبار واتصالها بالمادة الجوفية عبر الاتصال بالمسام الضئيلة .
( 1 ) إذ هي من الأجسام الذي لا تتميز الرطوبة منفصلة عنه بل تكون راسبة فيه لا يصدق عليه انه مائع بل هو من الجوامد وحينئذ فيختص بموضع الملاقاة ، نعم لو كانت الملاقاة مدة مستمرة بحيث يتحقق السريان للاعماق وقد تقدم حصول التنجس حينئذ لحصول السريان .
( 2 ) واللازم انفصال الغسالة حال كونها ماء مطلقا غير مضاف نظير ما يأتي في الثياب التي تصبغ بالنجاسة كالدم ، والا لم يحصل التطهير بالماء المطلق .
( 3 ) بناء على موضوعية عنوان الملاقاة فيفرق بين الاتصال قبل التنجس والاتصال بعده ، حيث يكون الثاني محققا للملاقاة دون الأول ، وأما على القول بأن السراية أو الاتصال هو الموضوع فلا يفرق بين الصورتين .
والظاهر من الأدلة والاعتبار العرفي الثاني ، إذ العناوين المختلفة الواردة كناية عن تحقق الاتصال أعم من الحدوثي أو البقائي كما هو الحال في ما ورد من غسل الأواني من شرب الكلب وغيره أو وضع اليد المتقذرة ونحوه مع أن الاتصال بين الماء والاناء قبل التنجس .
( 4 ) لأصالة الطهارة بعد عدم احراز موضوع النجاسة .
( 5 ) بناء على أن الموضوع الملاقاة أو الاتصال مع وجود الرطوبة المسرية