ثم إن كان الملاقى للنجس أو المتنجس مائعا تنجس كله ( 1 ) كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقا ( 2 ) .
والدهن المائع ونحوه من المائعات ، نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل ( 3 ) إذا كان جاريا من العالي ، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جاريا من السافل كالفوارة ، من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات ، وان كان الملاقي جامدا اختصت النجاسة بموضع ( 4 ) الملاقاة سواء كان يابسا كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة
شرح
ابن بكير .
كما أن دعوى استفادة السريان من الرطوبة المقابلة لليابس والجاف قريبة جدا ، حيث إن مواردها في الروايات هو في الملاقاة الدفعية الآنية التي لا بد من الرطوبة الملحوظة كي يحصل السريان أو في المتنجس اليابس الذي لا نداوة له أصلا .
فالمحصّل ان السريان مع الملاقاة بأي نحو تحقق ببطء أو بسرعة فهو موجب للتنجس وسواء حصلت الملاقاة للنجاسة أو للمتنجس بها أو للمتنجس بالواسطة على حسب الأقوال في سراية النجاسة .
( 1 ) بمقتضى السراية التي تقدم « 1 » الكلام عنها المعاضدة بما في النصوص المتكثرة من تنجس المجموع ، كمفهوم أدلة الكر وغيرها الآمر باهراق ذلك الماء وعدم التوضؤ به وشربه .
( 2 ) قد تقدم قوة التفصيل بين القليل والكر الكثير فيه كالماء المطلق فراجع « 2 » فضلا عن الكميات الكبيرة الضخمة الهائلة .
( 3 ) كما تقدم في المياه أنه مع الدفع من جهة إلى أخرى فإنه لا تنفعل الجهة الأولى من الثانية ، لاشتراط الانقهار وقابلية الانفعال في الملاقي ومع وجود الدفع والحركة لا يتوفر هذا الشرط .
( 4 ) لاختصاص قاعدة السراية المتقدمة في الماء بالمائعات دون الجوامد كما لا
هامش
( 1 ) سند العروة 2 / 67 .
( 2 ) سند العروة 2 / 36 ، 64 .