تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

[ مسألة 2 : الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص ، وإن كان فيهما رطوبة مسرية ]

( مسألة 2 ) : الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص ، وان كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ، ومجرد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله ( 1 ) لاحتمال كونها مما لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات .
شرح
فبالاستصحاب يحرز الجزء الثاني ، وأما على أن الجزء الثاني هو السريان فيكون الأصل بلحاظه مثبتا ، وقد يحرر الموضوع على أساس ان الموجب لانتقال النجاسة ليس هو الجسم المتنجس بل الرطوبة المتنجسة التي عليه أو التي على الجسم الملاقي ، فإنه في الفرض الثاني هي تتنجس أولا ثم تنجس الجسم الآخر ، وحينئذ يكون استصحاب الرطوبة من استصحاب الموضوع ، لكنه لا يترتب عليه الأثر لعدم احراز الجزء الآخر وهو الملاقاة للرطوبة فيكون مثبتا بلحاظ هذا الجزء . وهذا : والصحيح من الوجوه هو الثاني ، حيث أن الرطوبة ليست تعدّ شيئا وجوهرا مستقلا ، ومن ثم كان حكم النجاسة للجسم لا لها والملاقاة هي للجسم المتنجس ، غاية الأمر ان تأثر الملاقي هو بانتقال رطوبة الأول إليه وهو المراد بالسريان ومن ثم كان ابقاء الرطوبة مثبتا بلحاظه نعم بناء على اشتراط الرطوبة بنحو التميز وصدق المائية يكون الوجه الثالث هو المتعين . ( 1 ) في المقام ثلاث جهات : الأولى في كبرى تنجس بدن الحيوان ، الثانية في صغرى تنجسه من جهة قابلية التأثر والسراية في بعض الحيوانات كمثال المتن ، والثالثة في جريان الاستصحاب عند الشك اللاحق . وقد : منع الماتن الجهة الثانية ، وقد اختلف في جريان استصحاب نجاسة بدن الحيوان عند الشك مع العلم السابق بوجودها على بدنه ، اما لعدم تنجس بدنه كي تستصحب نجاسته واستصحاب عين النجاسة مثبت بلحاظ الملاقاة لها ، واما للغوية أو الاستحالة على القول بتنجس بدنه ، حيث إن الحكم بنجاسة بدنه بناء لا يكون الا
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 287 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى