جزءا منه ، أو رطبا كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة ، فإنه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجس ما يتصل به وان كان فيه رطوبة مسرية ، بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة ، ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدان ، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتصل تنجس موضع الملاقاة منه ، فالاتصال قبل الملاقاة لا يؤثر في النجاسة والسراية ، بخلاف الاتصال بعد الملاقاة ،
شرح
يخفى بملاحظة وجوه تلك القاعدة ، مضافا إلى إشارة العديد من الروايات في الجوامد الملاقية للمتنجس بغسل خصوص موضع الملاقاة كغسل اليد الملاقية للنجس وطرف الثوب الذي أصيب بالبول أو الدم ، وموضع الفراش أو الحصير أو الأرض الذي أصيب بنجاسة وباطن الرجل وغيرها كثير جدا .
مع قصور أدلة التنجيس في الجوامد عن غير موضع الملاقاة ، ومجرد وجود الرطوبة المسرية لا يحقق صدق الملاقاة للمواضع الأخرى ، كما أن الرطوبة المزبورة لا يوجب اتصال اجزائها تنجسها اجمع ومن ثم تنجس مواضع الجسم كله ، وذلك لعدم عدّها شيئا مستقلا كي يندرج في المائع الذي ينفعل بملاقاة موضع منه بل هي من صفات وعوارض الجسم الجامد عرفا .
نعم على القول باشتراط تميّزها وصدق انها ماء يشكل اختصاص النجاسة حينئذ إذا كانت طبقة الرطوبة تعد شيئا واحد كما في الجوامد التي لا ترسب الرطوبة فيها كالصيقليات أو المصمتات اى تكون للرطوبة متميزة منحازة سمكا مع الاتصال بخلاف الأجسام الراسبة الرطوبة فيها .
ودفعه : بلزوم تنجس المدن بأكملها بسقوط المطر إذا تنجس موضعا منها مع تخطيه الرطوبة لها .
غير تام : حيث أن اتصال الرطوبة غير متحقق كما يظهر بالتأمل ، نعم فيما تحقق الاتصال كما في السطح الواحد مثلا لا محالة يتنجس الكل بملاقاة موضع مع الوحدة العرفية للرطوبة ، ويزيد ذلك وضوحا ما وقع في الكلمات في مبحث المياه في