. . . . . . . . . .
شرح
مع بقاء عين النجاسة ، ومع بقاء العين فالنجاسة للملاقي مستندة لعين النجاسة لا لبدن الحيوان ، لأنها اسبق ملاقاة للملاقي .
واجب : أولا : بأنه على القول بتنجس بدن الحيوان فإنه لا لغوية ولا استحالة في استناد النجاسة للملاقي لكل من عين النجاسة ولبدن الحيوان ، لان الأحكام الشرعية اعتبارية فتحقق بحسب تحقق موضوعاتها وليست كالمسببات والأسباب التكوينية إذا حصل المسبب من سبب فلا تأثير للسبب المتأخر « 1 » .
وثانيا : بأنه على كلا القولين يمكن تقريب جريانه ، وذلك لان المستفاد من موثق عمار عنه عليه السّلام « وان لم يعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب » ، وصدره « الا ان ترى في منقاره دما » « 2 » وغيرها أن الموضوع هو ملاقاته لعضو من الحيوان مشروطا بالعلم ان فيه القذر ، والأول محرز بالوجدان والثاني بالاستصحاب .
وتنقيح الحال في المقام : ان الاشكال على جريانه على القول بتنجس بدن الحيوان باللغوية أو الاستحالة يؤول إلى منع تنجس بدنه لان المحذور المزبور وارد على الحكم بالتنجس واقعا لا على دليل الأصل ، وأما الإجابة الأولى فتامة بالمعنى الذي قربناه في علم الأصول من أن عدم التداخل في الأسباب بالنحو الأدنى لا بد منه في كل الموارد حتى في مثل أسباب القتل والحدود ، بمعنى ان وجوب القتل لموجبين في الحدود أو مع القصاص صالح لان يستند إلى أيهما بل كليهما وان الاعتبار الشرعي قائم بكل منهما على حدة كالسقف الصالح لان يستند على كل عمود على حدة .
وأما الثانية فضعيفة لان القائل بعدم تنجس بدنه لا يلتزم بذلك الاستظهار للموضوع ، وانما يستظهر من ملاقاة عضو الحيوان كناية عن ملاقاة القذارة التي عليه .
فالمحصل : أن جريان الأصل في نفسه وعدمه مبتني على القول بتنجس بدنه
هامش
( 1 ) التنقيح 3 / 209 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الأسئار ح 3 .