. . . . . . . . . .
شرح
مسلم « يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء » .
كما يدل عليه صحيح الفضلاء المحدد لمقدار البعد بينهما وفيه « ان كان أقل من ذلك نجسها ، وحمل مثل الأخير على الامارية والكشف عن الاتصال ومثل الأول على خصوص التغير بالاتصال خلاف الاطلاق بل المنصرف الأولي لهما هو موارد الرشح .
ويومئ إليه ما ورد من كراهة الصلاة إلى حائط ينزّ من كنيف أو بالوعة « 1 » ، كرواية محمد بن أبي حمزة عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال : « إذا ظهر النز من خلف الكنيف وهو في القبلة يستره بشيء » .
ورواية ابن أبي نصر عمن سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المسجد ينزّ حائط قبلته من بالوعة يبال فيها فقال : « إن كان نزّه من البالوعة فلا تصل فيه ، وان كان نزّه من غير ذلك فلا بأس » ، فهما وان كانتا في الحكم بكراهة الصلاة نظير صحيح الفضيل عنه عليه السّلام أقوم في الصلاة فأرى قدّامي في القبلة العذرة قال : « تنح عنها ما استطعت » « 2 » ، الا ان وجه الكراهة كما قد يستظهر هو النجاسة .
فمثل الفراش الموضوع على ارض يبال عليها قد شربته الأرض ولكن بقيت نداوته التي لا تنتقل بالملاقاة الآنية بل بالبقاء لمدة بحيث يلحظ تأثر الفراش أو الثوب بانتقال النداوة إليه ببطء شديد ، فكيف لا يصدق عليه انه اصابه البول ، نعم الملاقاة الدفعية غير المستمرة لا تؤثر لأنها لا توجب انتقال الرطوبة وسريانها ، وأما الملاقاة المستمرة المديدة فهي كفيلة بالسريان .
هذا وليس في الوجوه المتقدمة لاخذ الرطوبة في التنجس ما يدفع حصول التنجس بالتقريبات الأخيرة ، فأما الروايات المفصلة فان المقابلة فيها بين اليابس والرطوبة وليست النداوة السارية ببطيء مندرجة في اليابس ، وكذا الحال في موثقة
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب مكان المصلي باب 18 .
( 2 ) الوسائل : أبواب مكان المصلي باب 31 .