تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وكذا إذا شهدا معا بالنجاسة السابقة ( 1 ) لجريان الاستصحاب .
شرح
بعدم طرو التطهير ، لا يفيد بعد تعدد الواقعة . ثم إنه في الصورة الأولى التي تثبت النجاسة اجمالا ، إما ان يعلم بعدم طرو المطهر فيعلم بالنجاسة الفعلية حينئذ اما بقاء أو لحدوثها اللاحق ، وإما ان يشك فيه فلا حاجة إلى الاستصحاب الكلي القسم الثاني لكلي النجاسة بتصوير الزمانين فردين ، وذلك لتنجيز العلم الاجمالي التعبدي بالنجاسة إما سابقا أو لاحقا . نعم تظهر ثمرة الاستصحاب في الملاقي ونحوه مما لا يتنجز الأثر فيه بالعلم الاجمالي ، والوجه في كونه من استصحاب الكلي لا الفرد المردد ، هو ان ضابطة المورد الثاني هو ان الأثر الشرعي يكون مرتبا على الفرد دون الجامع وأريد اجراء الأصل في الجامع ، بخلاف المورد الأول فان الأثر مرتب على الجامع سواء كان الفرد مرتبا عليه اثر آخر أو لا . كما أنه لا يرد عليه انه استصحاب تقديري اي فيما لو كانت النجاسة المشهود بها هي السابقة فيشك في البقاء دون ما لو كانت هي اللاحقة ، وذلك لان هذا التقريب هو للاجراء الأصل في الفرد دون الجامع ، حيث يقال اننا على يقين بأصل النجاسة ونشك في بقائها هذا مع أنه يمكن اجراء اصالة عدم المطهر . وإما ان علم بطرو المطهر فهو من توارد العلم بالحالتين المجهولتين التاريخ الذي هو مجرى لأصالة الطهارة لتساقط اصالتي بقائهما . ( 1 ) كما هو الصحيح من كون اليقين التعبدي كالوجداني في شمول لا تنقض له وان كان لا يخلو من تأمل مدفوع في محله هذا أولا . وثانيا : ان الاستصحاب الحكمي الجزئي أو الكلي غالب موارده اليقين بحالته السابقة تعبدي كما لا يخفى ، بل موارد اليقين الوجداني بالموضوعات بالتأمل ليست من اليقين الحقيقي دائما بل الاطمينان الأعم من اليقين وهو بنفسه حاصل في موارد الامارات المعتبرة كما هو محرر في الأصول .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 277 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى