تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
التفصيلي فلا انحلال حينئذ . ودعوى : تحقق التعارض أيضا في صورة الانحلال لأن الجامع انما يوجد بسبب أحد هذين الأمرين فحجية كل من الخبرين في مدلوله الالتزامي يقابلها حجية مجموع الخبرين في اثبات مجموع النفيين لامرين وإذ لا مرجح تسقط جميع تلك الدلالات عن الحجية . ممنوعة : أولا : بأن المقام ليس من المدلول الالتزامي الخارج عن المطابقي المتوقف عليه بل من انحلال المطابقي إلى مفادين كما في التبعيض في الحجية في المفاد المطابقي . وثانيا : ان حجية مجموع الخبرين انما هي في المدلول الالتزامي لا المطابقي بناء على عدم التبعية كما في نفي الحكم الثالث الذي مثّلوا له في تعارض الخبرين . هذا كله لو بني على اختصاص الحجية في الموضوعات بالبينة ، وأما على القول بحجية خبر الواحد مطلقا ، أو على التفصيل الذي اخترناه - إذ لا اشكال في العمل لكل من الخبرين المختلفين في صورة عدم التنافي والتعارض - فمقتضى القاعدة التساقط ، إلا أنه يظهر من كلماتهم في باب الشهادة انه مع التعارض في الشهادة للمدعى ان يثبت حقه مع يمينه في الماليات ، لكن استظهر في الجواهر من الدروس تمريض القول بذلك ، ومثلوا بما لو شهد أحدهما انه باعه الثوب غدوة بدينار وشهد الآخر انه باعه في ذلك الوقت بدينارين ان له المطابقة بأيّهما مع اليمين ، ونحو ذلك من الأمثلة . لكن الظاهر أن سنخ تلك الأمثلة من موارد الانحلال في المفاد حيث إن البيع مما اتفقا على وقوعه وان اختلفا في تحديد الثمن وتغاير الثمن وان أوجب تغاير البيع ، إلا أنه من القريب ظهور كلا منهما في الانحلال إلى مفادين ، بعد امكان اتفاقهما على
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 274 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى