تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

[ مسألة 8 : لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلا والآخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا ]

( مسألة 8 ) : لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلا والآخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا فالظاهر ( 1 ) وجوب الاجتناب ،
شرح
فالمعين هو القدر المشترك من مدلولهما ، وهو أيضا ضعيف فان لزوم الاجتناب اثر عقلي لمدلول كل من الشهادتين والاشتراك فيه ليس اشتراكا في جزء المدلول لكل منهما . أو ان الشهادة لم تتواردا على واقعة واحدة حيث إن الوقوع المردد لقطرة مغاير لوقوع قطرة في المعين ، وهذا أيضا على اطلاقه غير تام حيث يمكن فرض الاتفاق على أصل وقوع القطرة الواحدة الشخصية والاختلاف في الاناء التي وقعت فيه ، فيخبر أحدهما بالمعين والآخر بالمردد لعدم علمه التفصيلي بمنتهى حركة القطرة ، اي انه يمكن ان يكون انحلال اخبارهما إلى مفادين عن أصل الوقوع والآخر عن الظرف الذي حصل الوقوع فيه . والاختلاف في الثاني لا يمنع الاتفاق في الأول فيؤخذ به ويلزم حينئذ الاجتناب عنهما ، ولا يرد عليه ما أوردنا على الوجه الأول فان عدم الانحلال المزبور فيما لم يتفقا في أصل الواقعة كما تقدم ضابطة الانحلال وعدمه عند اختلاف الشهادتين ، وأما بناء على حجية خبر الواحد في الموضوعات فتثبت النجاسة في المعين وينحل العلم الاجمالي الذي هو مفاد الخبر الآخر المجمل . ( 1 ) قد اتضح مما تقدم ان ضابطة القبول مع الاختلاف في صورة المؤدّى للشهادتين هو انحلال مؤداهما إلى أمر اجمالي مشترك يتفقان عليه من عدم خروج الواقعة عن أحد المؤديين ، وبعبارة أخرى اتفاقهما على أصل الواقعة . ففي المقام ان كان الحال ذلك وان اختلافهما في تعيين الزمان فقط فيثبت بشهادتهما حينئذ النجاسة اجمالا ، وان كان الاختلاف في أصل الواقعة فقد عرفت لزوم تواردهما على واقعة واحدة . وتصوير ان الشهادة بالنجاسة السابقة لها دلالة التزامية على البقاء فيما لو علم