تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

[ مسألة 6 : إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستندهما ]

( مسألة 6 ) : إذا شهدا بالنجاسة واختلف ( 1 ) مستندهما كفى في ثبوتها وان لم تثبت الخصوصية ، كما إذا قال أحدهما ان هذا الشيء لاقى البول ، وقال الآخر انه لاقى الدم ، فيحكم بنجاسته ، لكن لا تثبت النجاسة البولية ولا الدميّة بل القدر المشترك بينهما ، لكن هذا إذا لم ينف كل منهما قول الآخر بان اتفقا على أصل النجاسة وأما إذا نفاه كما إذا قال أحدهما انه لاقى البول وقال الآخر لاقى الدم ففي الحكم بالنجاسة اشكال .
شرح
ومن ثم كان اللازم تمامية شرائط الحجية عنده لا عند كل منهما بالنسبة إلى الآخر ، فالشرط العمدة اللازم توفره عند الشاهد هو علمه الحسي بالواقعة ، وأما ترتب الأثر على مفاد الخبر والواقعة فإنما هو لازم عند من قامت لديه البينة كي تكون الحجية بلحاظه . ضابطة وحدة الشهادة ( 1 ) بعد ما اتضح من ما سبق كون مورد حجية البنية هو الموضوعات الخارجية والمحكي الحسي لا الحدسي المتوقف على الفهم ، يظهر ان مؤدّاها المعتبر هو المستند والسبب للنجاسة لا الحكم نفسه ، وعلى هذا فحيث يبنى على اشتراط البينة في احراز الموضوعات وتعدد الخبر فاللازم هو تعدد الحكاية عن الموضوع الخارجي الواحد والواقعة الشخصية كي يصدق التعدد في الاخبار عن مخبر به واحد . نعم مع الاختلاف في المحكي كأن يخبر أحدهما بملاقاة البول والآخر بملاقاة الدم وان كانت الكاشفية تزداد عن تحقق موضوع النجاسة زيادة عن كشف الخبر الواحد عن ملاقاة عين النجس ، إلا أن ذلك ليس تعددا في الاخبار عن الموضوع الشخصي الواحد ، نظير الفرق بين التواتر المعنوي والتواتر اللفظي في الاخبار أو بين التواتر المعنوي والاجمالي في الاخبار . وأما تصوير التعدد بلحاظ المدلول الالتزامي وهو النجاسة فهو غير نافع بعد ما