. . . . . . . . . .
شرح
عرفت من أن مورد حجية البينة انما هو الموضوع لا الحكم .
وكذلك تصوير التعدد بلحاظ الطبيعي لموضوع النجاسة في المدلول المطابقي فإنه جامع منتزع غير شخصي أو هو حكاية عن حصتين لا عن حصة واحدة ، نعم لو استفيد من الأدلة في موضوع ما كفاية التعدد الاجمالي في الاخبار لكان هذا اعتبارا للبينة بالمعنى الأعم ، الا أن هذا النمط لا يمكن استفادة حجيته من عموم أدلة البينة .
هذا كل بحسب الضابطة الكبروية في شرط حجية البينة ، وأما في تحديد الصغرى أي موارد الاتفاق في الحكاية وموارد الاختلاف فقد ذكرت ضوابط :
الأولى : الاتفاق في المعنى والواقعة الشخصية وان اختلفتا في الخصوصيات .
الثانية : الاتفاق في جزء مشترك ذا وجود مستقل وان كان بحسب المدلول الالتزامي أو التضمني المطابقي .
الثالثة : الاتفاق في شخص ما هو موضوع الحكم الشرعي ولا يضر الاختلاف في غيره .
الرابعة : توافقهما على شخصية الواقعة وان اختلفا في اقتناص هويتها .
إلى غير ذلك مما قيل في المقام .
والظاهر : رجوعها إلى التفكيك وانحلال الخبر إلى عدة اخبارات ، بحيث يتفق أحد اخبارات أحدهما مع أحد اخبارات الآخر عن تحقق موجود واحد شخصي مما يكون ذلك الواحد ذي أثر شرعي ، نظير ما ذكروه في باب الشهادات من قبول شهادتيهما إذا شهد أحدهما بالاقرار بألف والآخر بألفي ، أو شهد الأول بأنه سرق ثوبا قيمته درهم والآخر انه سرقه وقيمته درهمان ، أو شهد باقراره بالعربية والآخر بالعجمية .
فان أصل وجود الاقرار ووحدته لا اختلاف فيه وكذا سرقة الثوب ، وان اختلف في تحديد المقر به أو القيمة ، ونحو ذلك إذا اتفقا على تحملهما المشاهد معا في