تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
عرفت من أن مورد حجية البينة انما هو الموضوع لا الحكم . وكذلك تصوير التعدد بلحاظ الطبيعي لموضوع النجاسة في المدلول المطابقي فإنه جامع منتزع غير شخصي أو هو حكاية عن حصتين لا عن حصة واحدة ، نعم لو استفيد من الأدلة في موضوع ما كفاية التعدد الاجمالي في الاخبار لكان هذا اعتبارا للبينة بالمعنى الأعم ، الا أن هذا النمط لا يمكن استفادة حجيته من عموم أدلة البينة . هذا كل بحسب الضابطة الكبروية في شرط حجية البينة ، وأما في تحديد الصغرى أي موارد الاتفاق في الحكاية وموارد الاختلاف فقد ذكرت ضوابط : الأولى : الاتفاق في المعنى والواقعة الشخصية وان اختلفتا في الخصوصيات . الثانية : الاتفاق في جزء مشترك ذا وجود مستقل وان كان بحسب المدلول الالتزامي أو التضمني المطابقي . الثالثة : الاتفاق في شخص ما هو موضوع الحكم الشرعي ولا يضر الاختلاف في غيره . الرابعة : توافقهما على شخصية الواقعة وان اختلفا في اقتناص هويتها . إلى غير ذلك مما قيل في المقام . والظاهر : رجوعها إلى التفكيك وانحلال الخبر إلى عدة اخبارات ، بحيث يتفق أحد اخبارات أحدهما مع أحد اخبارات الآخر عن تحقق موجود واحد شخصي مما يكون ذلك الواحد ذي أثر شرعي ، نظير ما ذكروه في باب الشهادات من قبول شهادتيهما إذا شهد أحدهما بالاقرار بألف والآخر بألفي ، أو شهد الأول بأنه سرق ثوبا قيمته درهم والآخر انه سرقه وقيمته درهمان ، أو شهد باقراره بالعربية والآخر بالعجمية . فان أصل وجود الاقرار ووحدته لا اختلاف فيه وكذا سرقة الثوب ، وان اختلف في تحديد المقر به أو القيمة ، ونحو ذلك إذا اتفقا على تحملهما المشاهد معا في
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 272 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى